ناسخا لصاحبه وإن كان يخالفه في الحكم ، ولهذا اتّفقنا على أنّ الله سبحانه لو قال : ألزموا السبت إلى وقت كذا ، ثمّ لا تلزموه ، أنّ ذلك لا يكون نسخا ، لأنّ الدليل الرافع مصاحب للدليل الموجب.
وإذا صحّت هذه الجملة ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أعلمنا بأنّ القائم من ولده يجب اتّباعه وقبول أحكامه ، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا ـ وإن خالف بعض الأحكام المتقدّمة ـ غير عاملين بالنسخ ، لأنّ النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل ، وهذا واضح.
وهذا ما أردنا أن نبيّن من مسائل الغيبة وجواباتها ، واستقصاء الكلام في مسائل الإمامة والغيبة يخرج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب ، ومن تأمّل كتابنا هذا ، ونظر فيه بعين الإنصاف ، وتصفّح ما أثبتناه من الفصول والأبواب ، وصل إلى الحقّ والصواب ، ونحن نحمد الله سبحانه على ما يسّره من ذلك ، وسهّله ، وأعان عليه ، ووفّق له ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل ما عملناه خالصا لوجهه ، وموصلا إلى ثوابه ، ومنجيا من عقابه ، ويلحقنا دعاء من أوغل في شعابه ، وغاص في الدرر الثمينة من لجج عبابه ، واستفاد الغرر الثمينة من خلل أبوابه.
( تمّ الكتاب ، والحمد لله أوّلا وآخرا )
![إعلام الورى بأعلام الهدى [ ج ٢ ] إعلام الورى بأعلام الهدى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F543_ealam-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
