وقد ذكرنا حديث دعبل بن عليّ الخزاعي عنه في هذا المعنى في ما تقدّم من الكتاب (١).
وممّا روي عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام في مثله :
ما رواه عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ رحمهالله قال : دخلت على سيّدي محمد بن عليّ وأنا أريد أن أسأله عن القائم عليهالسلام أهو المهديّ أو غيره ، فابتدأني فقال : « يا أبا القاسم ، إنّ القائم منّا هو المهديّ الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي. والذي بعث محمدا بالنبوّة ، وخصّنا بالإمامة ، إنّه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وإنّ الله تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليهالسلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبي ».
ثمّ قال عليهالسلام : « أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج » (٢).
وعنه أيضا قال : قلت لمحمد بن عليّ عليهماالسلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
فقال : « يا أبا القاسم ، ما منّا إلاّ قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ، ولكنّ القائم منّا هو الذي يطهّر الله عزّ وجل الأرض به من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته. وهو سميّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكنيّه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب. يجتمع إليه
__________________
(١) تقدم في صفحة : ٦٨ ـ ٦٩ فراجع.
(٢) كمال الدين : ٣٧٧ / ١ ، وكذا في : كفاية الأثر : ٢٨٠.
![إعلام الورى بأعلام الهدى [ ج ٢ ] إعلام الورى بأعلام الهدى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F543_ealam-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
