الله ، ويملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها قوم ويثبت فيها آخرون ».
وقال عليهالسلام : « طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منّا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمّة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة » (١).
وممّا روي عن الرضا عليهالسلام في ذلك :
ما رواه محمد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أيّوب بن نوح قال : قلت للرضا عليهالسلام : إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن يسديه الله إليك من غير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك.
فقال : « ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب ، وسئل عن المسائل ، وأشارت إليه الأصابع ، وحملت إليه الأموال إلاّ اغتيل أو مات على فراشه ، حتّى يبعث الله عزّ وجل بهذا الأمر رجلا خفيّ المولد والمنشأ غير خفيّ في نسبه » (٢).
وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليهالسلام : أنت صاحب هذا الأمر؟
فقال : « أنا صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني! وأنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سنّ الشيوخ ومنظر الشبّان (٣) ، قويّا في بدنه حتّى لو مدّ
__________________
(١) كمال الدين : ٣٦١ / ٥ ، وكذا في : كفاية الأثر : ٢٦٩.
(٢) كمال الدين : ٣٧٠ / ١ ، وكذا في : غيبة النعماني : ١٦٨ / ٩.
(٣) في نسختي « ق » و « ط » : الشباب.
![إعلام الورى بأعلام الهدى [ ج ٢ ] إعلام الورى بأعلام الهدى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F543_ealam-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
