قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفيانيّ؟
قال : « لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يدخل المدينة فلا يدري الناس في أيّ شيء دخل ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله عزّ وجلّ ، فعند ذلك فتوقّعوا الفرج » (١).
وروى هذا الحديث من طرق عن زرارة (٢).
وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : « ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ، لا ينجو منها إلاّ من دعا بدعاء الغريق ».
قلت : كيف دعاء الغريق؟
قال : « يقول : يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك ».
فقلت : يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك.
فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » (٣).
وروى سدير الصيرفيّ ، عن أبي عبد الله ـ في حديث طويل ـ قال : قال : « أما العبد الصّالح ـ أعني الخضر ـ فإنّ الله عز وجلّ ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا لكتاب ينزله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له ، بل إنّ الله تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم عليهالسلام في
__________________
(١) كمال الدين : ٣٤٢ / ٢٤ ، وكذا في : الكافي ١ : ٢٧٢ / ٥ ، وغيبة النعماني : ١٦٦ / ٦.
(٢) كمال الدين : ٣٤٣ / ذيل حديث ٢٤
(٣) كمال الدين : ٣٥١ / ٥٠.
![إعلام الورى بأعلام الهدى [ ج ٢ ] إعلام الورى بأعلام الهدى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F543_ealam-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
