جميع آثار الشيعة القلمية منذ أن كانت تلك الآثار حتى اليوم فقد كان منذ تلك السنة إلى ما قبل مرضه الاخير عام ١٩٦٨ قد فرغ من النظر في المكتبات العامة والخاصة من مكتبات العراق ، وفي اغلب مكتبات إيران المهمة في قسم من مكتبات سورية ، وفلسطين ، ومصر ، والحجاز. مثلما اطلع على اغلب فهارس مكتبات تركية والهند وافغانستان ، وپاكستان ، وقسم من الفهارس الاوربية.
وفي عام ١٣٥٠ = ١٩٣١ دعاه عمه الحاج حبيب الله المحسني إلى إيران فقصدها وكانت هذه الزيارة لمشهد هي الثانية. وفي هذه المرة حصل على دفتر الهوية له ولاولاده وقد ثبت في الدفتر لقب ـ المنزوي ـ ولئن لم يعرف بهذا اللقب فانه قد ذكره في الجزء الخامس عشر من الذريعة صفحة ١٢٨.
في عام ١٣٥٤ = ١٩٣٤ م تهيأ لطبع أثره هذا النفيس. لذلك ترك سامراء وجاء النجف. وبالنجف اسس مطبعة اسمها ـ مطبعة السعادة ـ كيما يطبع فيها كتابه. إلا ان الحكومة الملكية العراقية قد حجزته عن العمل بحجة انه ايراني. ومع ان الشيخ قد ولى على مطبعته عراقيا ، وعانى جراء ذلك ما عانى غير ان الحكومة قد اختلقت حججا أخرى واوصدت المطبعة. فاضطر إلى بيع مطبعته كيما يطبع بثمنها كتابه. وإذ طبع الجزء الاول عادت وزارة المعارف العراقية الملكية فحجزته عن المكتبات اشهر ستة واهم ما تذرعت به الوزارة إلى هذا الصنبع هو اسم المؤلف فارسي.
وضع جرجى زيدان كتابه ـ تاريخ آداب اللغة العربية ـ فلم ينصف الشيعة كما ينبغى. فاعتزم نفر من علماء الشيعة التصدى لكتابه. ومن بعد ان تدارس ذلك النفر هذه القضية اتفقو على أن يقوم ثلاثة منهم بثلاثة أعمال :
١ ـ تكفل السيد حسن الصدر بأن يؤلف كتابا في تأسيس الشيعة للعلوم الاسلامية.
٢ ـ تكفل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بأن يظهر اغلاط كتاب جرجى زيدان ونقائصه
٣ ـ تكفل الشيخ آغا بزرگ بأن يجمع تاريخ الاداب الشيعية.
كانت نتيجة العمل الاول كتاب « تأسيس الشيعة لفنون الاسلام » الذى طبعت خلاصته سنة ١٣٣١ هبعنوان « الشيعة وفنون الاسلام » ثم قام ابنه السيد محمد بعد وفاة أبيه بطبع الكتاب بتشجيع من صاحب الذريعة.
