وبعدهما من الائمّة ع قوله فى زمان الصّادقين اى الباقر والصّادق عليهماالسلام انّما اخصّهما بالذكر دون غيرهما من الائمّة ع لان نشر العلوم كان فى عصرهما سيّما فى عصر الصّادق ولذا يقال المذهب الجعفرى ع وبالسّر فى ذلك هو انّ فى زمانهما قد شغل الله الظّالمين من بنى أميّة وبنى عبّاس لعنهم الله بعضهم بعضا فحصل لهما الفراغة فى الجملة فروّجا الشريعة فلذا يقال مآثر الباقريّة والآثار الجعفريّة قوله امّا لفظ الوجوب والسنّة والكراهة الوجوب فى اللّغة بمعنى الثبوت والسّقوط وفى عرف المتشرّعة ما يستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب والسنّة فى اللّغة بمعنى الطريقة وفى العرف هو المستحبّ يعنى ما يستحقّ فاعله الثواب ولا يستحقّ تاركه العقاب والكراهة فى اللّغة ضدّ الحبّ وفى العرف ما يستحقّ تاركه الثواب ولا يستحقّ فاعله العقاب فغرضه ره ان ثبوت هذه المعانى العرفيّة لهذه الالفاظ فى زمان الصّادقين ومن بعدهما من الأئمة ع ايضا محلّ تامّل قوله والتحرّى هو والتّوخى عبارة عن القصد والاجتهاد فى الطلب والعزم على تخصيص شيء بالفعل والقول ومنه الخبر تحرّوا ليلة القدر فى العشر الاواخر اى تعمّدوا طلبها فيها قوله من الوجهين التعيين والتعيّن قوله فالاوّل منهما اى التعيين على وزن التفعيل قوله هو الوجه الثانى التعيّن على وزن التفعّل قوله فيما علم اى فى كلام علم صدوره من الشارع بعد حصول التعيّن قوله والاصل عدمها والضّمير راجع الى ارادة المعانى الجديدة الى ارادة المعنى اللّغوى كما قد يتوهّم لقربها قوله الى بعض المنكرين هو القاضى ابو بكر الباقلانى وشرذمة اخرى من العامّة واسم القاضى محمّد بن طيب البصرى المتكلّم المشهور وقيل الباقلانى بكسر القاف منسوب الى الباقلى قوله وردّ بانّه يلزم ان لا يكون المصلّى مصلّيا لعلّ غرضه من هذا الكلام ان يردّد الخصم بين معنى الصّلاة لان لها فى اللّغة معنيين على سبيل الاشتراك احدهما الدّعاء الذى يعتبر فيه الذّكر باللّسان ومنه قوله تعالى (١) لم نك من المصلّين اى لم نك من اتباع السّابقين فعلى هذا ان اراد الخصم منها الدّعاء فيلزم ان لا يصدق المصلّى على الاخرس الذى صلاته مجرّد الاخطار بالبال لعدم كونه من الدّعاء وان اراد منها الاتباع دون الدّعاء فيلزم ان لا يصدق المصلّى على المنفرد لعدم كونه متّبعا واللّازم باطل بضرورة من عرف المتشرّعة الحاكم بصدق المصلّى على الاخرس والمنفرد على وجه الحقيقة ومع هذا تقرير النقض بالاخرس المنفرد كان اولى واجود من هذا التقرير كما لا يخفى قوله ويظهر الثمرة اه توضيح ذلك انّ الصّلاة مثلا على قول القاضى مستعملة فى الدّعاء والزّوائد شروط فالمكلّف به عنده هو المعنى اللّغوى والبواقي هى خارجة عنه يمكن نفى ما شكّ فى ثبوته من الشرائط باصل العدم كالمعاملات وامّا القائلون بالاستعمال فلا يمكن اجراء اصل العدم فى اثبات الاجزاء والشرائط قوله وعدمه عطف على امكان اى ويظهر الثمرة فى عدم امكان جريان اصل العدم بناء على القول بالاستعمال قوله وبيان ذلك اى توضيح الثمرة بين قول القاضى والمشهور قوله فى كون الاحكام الشرعيّة توقيفيّة اى نفس
__________________
(١) صلّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم والأخر المتابعة ومنه قوله تعالى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)