المجاز على الحقيقة فيما دار الامر بينه وبين الاشتراك اللفظى لا المعنوى قوله ويترتّب على ذلك الى قوله فالوقف هذا فيما اذا دار الامر بين المجاز والاشتراك المعنوى اذ لا يجرى فيه قاعدة المجاز خير من الاشتراك قوله يمنع استلزام اه يعنى انّا لا نسلّم ان المجاز لا بدّ له من حقيقة بل لا بدّ له من الموضوع له بمعنى ان الاستلزام بين المجاز والوضع لا بينه وبين الحقيقة فتدبّر قوله كالرّحمن فانّه وضع لمن ثبت له الرّقة ولم يستعمل فيه ابدا اذ لم يقع استعماله الّا فيه تعالى مجازا اوّلا لاستحالة رقّة القلب عليه تعالى وان صار الّا فى حقيقة عرفيّة وامّا قول الشاعر لمسيلمة الكذاب أنت غيث الورى لا زلت رحمانا ورحمن اليمامة فشاذّ ناش عن الكفر قوله وان عدم الوجدان او عطف على المنع فى قوله وردّ بمنع استلزام المجازاة يعنى انا وان سلّمنا بطلان المجاز بلا حقيقة ولكن نمنع كون ما نحن فيه من هذا القبيل لاحتمال ان يكون هناك حقيقة فى نفس الامر ونحن لم نظفر عليه فان عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود قوله بالوضع اى عدم العلم بوضع اللّفظ لهذا المستعمل فيه وليس المراد عدم العلم بالوضع مطلقا لانّ حصول العلم به فى الجملة بعد العلم بحصول المستعمل فيه مع صحّة الاستعمال ممّا (١) لا يخفى قوله يتصوّر على وجهين ملخّص الكلام هو انّ فى المقام اربعة اقسام احدها ان لا يعلم للفظ معنى حقيقىّ اصلا لا تفصيلا ولا اجمالا مع العلم بوضعه المردّد بين المستعمل فيه وغيره ممّا استعمل فيه او لم يستعمل فيه اصلا فيكون فى المستعمل فيه مجازا بلا حقيقة وثانيها ان يعلم له معنى حقيقى اجمالا مع الشّك فى كون المستعمل هو المعنى الحقيقى المعلوم بالاجمال او غيره ليكون مجازا عنه وثالثها ان يعلم له معنى حقيقىّ تفصيلا مع الشّك فى كون المستعمل فيه فردا من افراده او مجازا عنه بان يكون دوران الامر بين الاشتراك المعنوى والمجاز ورابعها ان يكون المعنى الحقيقى ايضا معلوما بالتّفصيل ولكن كان الشّك فى كون المستعمل فيه معنى مجازيّا عنه او كونه موضوعا له بوضع آخر ليكون مشتركا لفظيّا بان يدور الامر ح بين الاشتراك اللّفظى والمجاز قوله فلا يعرف فيه الموضوع له اصلا لا معيّنا ولا غير معيّن لعلّ غرضه من الموضوع له المعنى الحقيقى من باب ذكر المطلق وارادة المقيد والّا فعدم العلم بالموضوع له لا اجمالا ولا تفصيلا له احتمالات احدها ان يكون اللفظ موضوعا للمستعمل فيه وثانيها ان يكون موضوعا لمعنى آخر ويكون هذا مجازا عنه وثالثها ان لا يكون موضوعا لهذا ولا غيره وهذا الاحتمال فاسد لاستحالة المجاز بلا وضع فلا بدّ ان يكون المراد من الموضوع له فى عبادته فى المقام وفى الوجه الآتي المعنى الحقيقى فتدبّر قوله وعلى هذا متعلّق بقوله يترتّب قدّم عليه وليس لفظ على بنائيا كما لا يخفى يعنى يترتّب على هذا الوجه القول الثالث لا على الوجه الآتي وهو عبارة عن الاقسام الثلاثة الآتية بمعنى ان القول الثالث وهو القول بالتّفصيل ودليله اعنى كونه مبنيّا على كون المجاز مستلزما للحقيقة يجرى فى هذا الوجه لا
__________________
(١) بدّ فيه كما.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)