الوضع عليه مجازا بالاستعارة لعلاقة المشابهة وافادة صحّة الاستعمال فعلى هذا يكون الوضع النّوعى ما لم يلاحظ فيه خصوصيّة اصلا تبعا بلا للوضع الشخصى وهو ما لوحظ فيه الخصوصيّة امّا من بحيث المادّة والهيئة معا او من حيث الهيئة فقط او المادّة فقط فجميع هذه الاقسام الثلاثة مختصّة بالحقايق وقد يعبّر عن القسمين الاخيرين بالوضع النّوعى فعلى هذا يكون الوضع الشخصى عبارة عمّا لم يوجد فيه جهة عموم اصلا فى مقابلة النّوعى وهو ما اخذ فيه جهة عموم من حيث المادة او الهيئة وهذا هو الاظهر وبهذا يتّضح انّ قول المصنف ره انّ الحقائق وضعها شخصىّ ليس بسديد لأنّ الحقائق المركّبة مثل المعرّف باللام والمنوّن والجمل الخبريّة موضوعة بالوضع النّوعى كما سيصرّح به فى بحث العام والخاصّ اللهمّ الّا ان يقال انّه ره اراد من الحقائق بعضها وهو الحقائق المفردة سواء كأن وضعها باعتبار المادّة كما فى الاعلام واسماء الأجناس والمبهمات او باعتبار الهيئة كهيئة فاعل ونحوه ولكنّه قد صرّح فى البحث المذكور ايضا بان جعل وضع المشتقات من قبيل الوضع الشخصىّ بعيد فما ذكره هنا مناف لذلك فافهم قوله فيقاس عليه الضّمير راجع الى المسموع المدلول عليه بالسّماع من باب اعدلوا هو اقرب للتّقوى قوله كالرّحمن يعنى انه مختصّ به تعالى قوله والفاضل والسخىّ والمتجوّز يعنى لا يجوز اطلاق هذه الصّفات عليه تعالى قوله للمنع الشّرعى علّة لاختصاص الرّحمن به تعالى قوله وان اسماء الله توقيفيّة علّة لعدم جواز اطلاق نحو الفاضل والسّخى ونحوهما عليه تعالى وسنثير الى جواز اطلاق الفاضل ونحوه عليه تعالى قوله من العلائق المعهودة قد ذكرنا سابقا تفصيلها قوله ملاحظة نوع العلاقة فى الاستعمال فيها المجار الاوّل متعلّق بالملاحظة والثانى متعلّق بالاستعمال قوله من استقرأ كلام العرب متعلّق بيحصل فى قوله سابقا يحصل العلم او الظنّ قوله فيقاس عليه الظاهر ان الضّمير راجع الى نوع العلاقة ويحتمل ان يكون راجعا الى استقراء كلام العرب قوله من المجازات الحادثة الّتى لم تنقل من الواضع ولكن استعملها اهل العرف فيحكم المتكلّم بصحّتها ويتكلّم به اذا اراد قوله وغيرها اى المجازات الّتى لم تنقل من الواضع ولم يتحقّق استعمالها من العرف بعد ايضا ولكن يريد المتكلم ان يتكلم به من عند نفسه فهو مرخص بعد حصول العلاقة فيه قوله ولا يتوقّف على النقل هذا اعنى القول بعدم التوقّف على النقل هذا هو المشهور المنصور قوله فبطلان اللّوازم بيّنة اى اللّوازم الثّلاثة الّتى احدها توقّف اهل اللّسان فى محاوراتهم على ثبوت؟؟؟ وثانيها عدم احتياج للتجوّز الى النظر الى العلاقة وثالثها عدم ثبوت التجوّز فى المعانى الشّرعيّة المحدثة يعنى ان بطلان هذه اللّوازم ببيّنة لا يحتاج الى البيان فيكون الملزوم وهو توقّف التجوّز على النقل من العرب ايضا باطلا قوله والقرآن مشتمل على المجازات غرضه بذلك المجازات التى يعرفونها اهل اللّسان حتّى يمكن القول بثبوت النقل كاستعمال الكلّ فى الجزء فى قوله تعالى (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) وتسميته الشيء باسم
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)