آخر وصحّة سلب جميع المعانى المجازيّة لا يمكن عادة لعدم انضباطه بخلاف المعانى الحقيقة لانّها مضبوطة فبصحّة سلبها يثبت المعنى المجازى ثم ان جواب المجيب على هذا الوجه اعنى انحصاره فى الاحتمال الثانى يرجع الى جواب الثانى الآتي الذى اجاب به المصنّف ره عن الدّور غاية الامر انه ره اعتبر عدم صحّة السّلب ايضا علامة الحقيقة فى الجملة وبالنّسبة وهذا المجيب لم يعتبره وانما اعتبر مجرّد صحّة السّلب علامة للمجاز فعلى هذا يرد عليه ما؟؟؟ سنورد على جواب المص ره إن شاء الله الله ثمّ اعلم انّ مرجع دفع الدّور على هذا الوجه الى التغاير بالاجمال والتّفصيل ولكن فهم هذا المعنى فى عبارة المجيب يحتاج الى امعان النظر بان يكون مراده من العلم فى قوله اذا علمنا المعنى الحقيقى للفظه ومعنا المجازى العلم الاجمالى وفى قوله فانّا نعلم بصحّة سلب المعنى الحقيقى العلم التّفصيلى وان يكون غرضه من المورد ما يكون فردا مردّدا بين كونه من الحقيقى او المجازى المعلومين بالاجمال فيندفع الدّور لانّ الموقوف هو العلم التّفصيلى والموقوف عليه هو العلم الاجمالى ويمكن ان يكون مرجع دفع الدّور فى كلامه الى اثبات المجاز بالنّسبة لا مطلقا فح يندفع التّوقف الثانى اذ معرفة كون المستعمل فيه مجازا يتوقف على صحّة سلب المعنى الحقيقى وهو لا يتوقّف على كونه مجازا فافهم قوله ح يدلّ اى حين بناء العلامة على بيان المراد لا على الوضع وكلّمه ايضا من متعلّقات يدلّ قدّمت عليه قوله لا يقال انّ المجازات قد يتعدّد فنفى الحقيقة اه كلمة قد هنا للتّكثير لأنّها قد تجيء بمعناه فان تعدّد المجاز اغلبى والظاهر انّ مراده هو انّه اذا؟؟؟ على اخذ صحّة سلب المعنى المجازى علامة للحقيقة فلا يتمّ ذلك فيما لو تعدّدت المجازات اذ بصحّة سلب معنى مجازىّ لا ينتقل الذّهن الى ارادة المعنى الحقيقى لجواز ان يكون قد اراد مجازيّا آخر بعلاقة اخرى بخلاف ما لو جعل صحّة سلب المعنى الحقيقى علامة للمجاز اذ بصحّة سلبه يعلم ارادة مجازىّ وهذا كاشف فى الحكم بكونه مجازا وتعيين المجاز غير لازم هذا ولا يخفى عليك ان عبارته قاصرة عن نادية هذا المراد وببالى انّ العبارة الصّادرة من المصنف ره ليست بهذا المنوال بل كان هكذا فنفى بعضها لا يوجب تعيين الحقيقة ثم غيّر النّاسخ فكتبه الحقيقة بعد النفى ولفظ بعضها بعد التعيين ويمكن توجيه العبارة على فرض تسليم صدورها من المص ره بان يكون مراده ان المجازات قد تتعدّد فى نفس الامر فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها بحيث يكون هذا البعض مجازا لهذه الحقيقة لا غير حتّى ان نفى المجاز ايضا يثبت تلك الحقيقة من باب القلب بل نفى الحقيقة موجب لتعيين ارادة المجاز مطلقا فلا يصحّ القلب ح هكذا وجه العبارة بعض من تلامذته ره قوله لانّ هذا القائل قد عيّن المجاز هذا بيان للنفى حاصله انّ مقصود القائل من صحّة السّلب هو تعيين المجاز المعيّن والمفروض ايضا من صحّة السّلب وعدمها هو العلم بالحقيقة والمجاز المعنيّين المشخّصين لا تعيين مطلق المجاز فح بنفى كلّ منهما يثبت الأخر
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)