الجواد ايضا فى شرح الزبدة بتوهّم انه لولاه لانتقضت علامة المجاز بنحو البليد ليس بانسان فى مقام المبالغة واعلم اه الشيء من عند نفسه بما لا واقعيّة فيه تفصيله ان افراد الماهيّة على ثلاثة اقسام احدها الفرد المتعارف والثانى الفرد العالى وهو ان يبلغ فى علوّ مرتبته الى حيث يكاد ان يخرج عن تحت هذا النّوع ويدخل تحت نوع اعلى واشرف منه والثالث الفرد السّافل وهو ان يبلغ فى انحطاط المرتبة الى حيث يكاد ان يخرج عن تحت هذا النّوع ويدخل تحت نوع أدون منه فح يصحّ عرفا وادّعاء سلب الماهيّة عن الفردين المذكورين امّا الاوّل فكقوله تعالى حكاية عن نسوة مصر ما هذا لبشر ان هذا لا ملك كريم حيث سلبن اسم البشر عن يوسف ع لعلوّ مرتبته عن الانسانيّة وهنّ من اهل العرف امّا الثانى فكقول احد من اهل العرف للبليد انت لست بانسان حيث سلب اسم الانسانيّة عنه من جهة انحطاط مرتبته وحيث زعم المتوهّم المذكور ان صحّة السّلب اعم منها بحسب الصّورة وبحسب نفس الأمر مع انّ اللّفظ فى المثالين ليس بمجاز فى نفس الامر لكون صحّة سلب الموجودة فيهما بحسب الصّورة فمسّت الحاجة الى زيادة قيد نفس الامر فى التّعريف بان يقال المراد صحّة سلب المعانى الحقيقية عن مورد الاستعمال فى نفس الامر قوله ولا حاجة اليه يعنى لا حاجة الى قيد نفس الامر لانّ صحّة السّلب مجاز فى السّلب بحسب الصّورة وحقيقة فى السّلب بحسب نفس الامر فلفظ السّلب عند الاطلاق لا يفيد الّا السّلب الحقيقى لأن الاصل فى الاستعمال الحقيقة لا المجاز قوله باستلزامه الدّور اعلم ان الدّور على ثلاثة اقسام احدها دور معىّ وهو ما كان وجود كلّ واحد من الشيئين بواسطة الآخر من دون ان يكون احدهما علّة للآخر كاللّبنتين القائم كلّ منهما بالآخر فان الوجود القائم منهما موقوف على وجود القيام فى الأخرى من دون العليّة فى البين ووجه التسمية به كون؟؟؟ التوقّف فيه عبارة عن مجرّد التفات فى الوجود والمصاحبة وهذا القسم صحيح لا غبار فيه وثانيهما دور حقيقىّ مصرّح وهو ما كان؟؟؟ الطّرفين موقوفا على الطّرف الآخر او كان هو ايضا موقوفا على نفس الطّرف الاوّل بلا واسطة كتوقّف ا على ب وب وثالثها دور حقيقىّ مضمر وهو ما كان احد الطّرفين موقوفا على الآخر وهو موقوفا على واسطة وهى موقوفة على الطّرف الأوّل والواسطة امّا واحدة كتوقّف ا على ب وب على ج ثمّ ج على ا او اثنتان او ثلث او اكثر ولكن يتوقّف اخيريتها فى الجميع على الطّرف الاوّل فيق فى الاوّل دور مضمر بواسطة وفى الثانى بواسطتين وفى الثالث بوسائط وهكذا ولا حصر لاقسامه ولكن اطلاقه ينصرف الى واسطة واحدة ويشترط فى هذين القسمين اعنى المصرّح والمضمر ان يكون التوقّف والعليّة من الجانبين وهما محالان لاستلزامهما تقدّم الشيء على نفسه كما بيّن فى محلّه فتخلص من ذلك ان مرجع الدّور المصرّح الى مقدّمتين إحداهما المقدّمة المشتملة على الموقوف وهى بمنزلة الصّغرى والأخرى هى المقدّمة المشتملة على الموقوف عليه وهى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)