اعتبار الظنّ مطلقا حتّى فى اللغة فيثبتون الوضع بالتّبادر فينفون وجود القرينة بالأصل عند الشك فيه وامّا عند من لم يعتبر الظنّ فى اللّغات لا يكون هذا التّبادر مثبتا للوضع قوله بعد ما بيّنا لك سابقا من اشتراط كون التبادر من جهة حاق اللفظ وبعبارة اخرى انّ المعتبر هو التبادر الاجتهادى لا غير قوله وما ذكرنا مبنىّ اى القول بانّ التبادر علامة للحقيقة قوله فينفى القرينة باصل العدم هذا هو التبادر الذى سميّناه بالتبادر والفقاهتى وقلنا ان اعتباره فى اثبات الحقيقة محلّ خلاف قوله هذا اذا قلنا اى عدم اعتبار التبادر المذكور وهو التبادر الفقاهتى قوله فاعتقاد كونها حقيقة مع كونها مجازا فى نفس الامر غير مضرّ اى غير مضرّ بالقاعدة بحسب النّوع وان وقع الخطاء فى بعض افراد للفرق الظاهر بين الحقيقة بحسب الواقع وبين الحكم بها فى الظاهر الى ان يعلم خلافه بدليل لانّ الثانى لا ينافى كون اللفظ بحسب نفس الامر مجازا قوله وما الفرق بين المجاز المشهور اه الظاهر ان هذا عطف تفسيرى لقوله فاىّ فائدة فى هذا الفرق توضيح السؤال هو ان المصنّف ره لما اشار سابقا بقوله وتوضيح ذلك اه الى انّ المجاز المشهور على قسمين احدهما ما يفهم منه المعنى الثانى مع قطع النظر عن الشهرة وسمّا بالحقيقة العرفية وثانيهما ما يتبادر منه المعنى الثانى مع ملاحظة الشهرة استفهم المعترض بانه ما لفرق بين هذين القسمين بحسب الموضوع مع ان المتبادر فى كليهما هو المعنى الثانى ثم انكر وقال بل هذا مجرّد اصطلاح يعنى ليس بينهما فرق بحسب الموضوع اصلا بل انّما الفرق بينهما بحسب التّسمية والاصطلاح ثم اشار المعترض ثانيا بقوله ولا يثمر ثمرة فى الاحكام الى انه كما لا فرق بينهما بحسب الموضوع لا فرق بينهما بحسب الموضوع لا فرق بينهما بحسب الحكم ايضا ملخّص السؤال هو دعوى عدم الفرق بينهما لا موضوعا ولا حكما قوله قلت الفرق واضح اه اراد بذلك اثبات الفرق بين القسمين بحسب الموضوع اذ المعنى الاوّل فى القسم الاوّل مهجور ومتروك بخلاف المعنى الاوّل فى القسم الثانى فانه غير مهجور وبهذا القدر يتبيّن اختلاف حقيقة الموضوعين قوله فان قلت اذا كانت الحقيقة الاولى اى المعنى الاوّل فى القسم الثانى ملخّصه انّ المصنّف لما اثبت الفرق بين القسمين بحسب الموضوع اراد المعترض دفع هذا الفرق بعدم تسليم كون المعنى الاوّل فى القسم الثانى غير مهجور بل هو كالمعنى الاوّل فى القسم الاوّل مهجور ايضا ح السؤال هو انه لما هجر المعنى الاوّل فى القسم الاول كان معنا مجازى بالنّسبة الى المعنى الثانى فح اذا اراد المتكلّم المعنى الاوّل من اللفظ يحتاج الى اقامة القرينة فكذلك الحال فى القسم الثانى لان المتكلم اذا اراد المعنى الاوّل من اللّفظ فى هذا القسم يحتاج ايضا الى القرينة فهذا يدّل على انّه ايضا معنى مجازىّ مهجور بالنّسبة الى المعنى الثانى كالمعنى الاوّل فى القسم الاوّل فلا يحصل بينهما فرق قوله قلت وليس كذلك اه يعنى لا نسلّم ان كلّ معنى يحتاج الى القرينة يكون معنى مجازيّا كالمعنى الاوّل فى القسم الاوّل لظهور الفرق بين القرينتين لانّها فى القسم الاول
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)