باستفراغ الوسع هو بدّل تمام الطّاقة بحيث يحسس عن نفسه العجز عن المزيد عليه قوله ولذلك قالوا اى وللاشتباه والخلط قوله مع ما يسنحه اه هذا سبب آخر للاتّهام وتلبيس الوهم والفرق بين السّببين اعنى هذا وقوله لكثرة وفور الاحتمالات هو ان الاوّل سبب داخلىّ والثانى خارجىّ فافهم قوله ولذلك قد يدّعى احدهم اى ولكثرة وفور الاحتمالات وسنوح المنافيات من جهة الادلّة العقليّة والنقليّة قوله ويدّعى آخر دلالته يعنى بعضهم يقول بان الامر بالشيء بدّل عن النهي عن ضدّه مستدلا بان التّبادر منه ذلك قوله وكذلك فى مقدّمة الواجب يعنى يدّعى بعضهم ان المتبادر من الامر وجوب المقدّمة ويدّعى الآخر عدمه قوله من بدّل الجهد الجهد بالضّم والفتح الاجتهاد وعن القراء الجهد بالضّم الطّاقة وبالفتح المشتقّة قوله وبما ذكرنا يندفع اه اى من اوّل القانون الى هنا خصوصا من قوله انّهم يفهمون من لفظ خاصّ معنا مخصوصا بلا معاونة قرينة ولو كانت شهرة فى الاستعمال قوله ولا لازما خاصّا لها حكى عن المصنّف ره فى الدّرس انّ العطف تفسيرى وقيل بالفرق بينهما لان العلامة قد تكون وقد لا تكون بخلاف اللّازم الخاصّ فانه لا ينفكّ ابدا مع كونه علامة ايضا فهو اخصّ منها قوله ان المجاز المشهور ان اردت توضيح المرام على وجه يليق بالمقام فاستمع لهذا الكلام وهو انّ الخروج عن الوضع له مراتب خمس احدها المجاز المرجوح وهو الذى يستعمل فيه اللفظ احيانا بمعاونة القرينة كالمجازات المتعارفة والوجه فى التسمية ظاهر لكونه مرجوحا بالنسبة الى الحقيقة وكذا بالنسبة الى القسم الآتي وثانيها المجاز الراجح والمراد به ما يكون له نوع امتياز واختصاص من بين ساير المجازات بغلبة الوقوع فى الاستعمال وسمى بذلك لرجحانه على ساير المجازات ويظهر اثر ذلك فيما لو قامت قرينة على عدم ارادة المعنى الحقيقى من دون تعيين شيء من المجازات فيحمل اللّفظ عليه دون غيره ومن هنا تسمعهم يقولون اذا تعدّدت الحقيقة وتكثرت المجازات فاقرب المجازات متعيّن وثالثها المجاز المشهور وربما عبّر بالمجاز الرّاجح والمجاز المساوى وحقيقة هذه المرتبة ان يبلغ استعمال اللفظ فى المعنى المجازى من جهة الشّيوع والشهرة الى ان يصير الامر بحيث ان سمع المخاطب اللفظ انصرف ذهنه الى المعنى الحقيقى فيصرفه الشهرة الى المعنى المجازى وتلك الشهرة داخلة فى القرينة ورابعها الاشتراك وهذا يتحقق اذا بلغ كثرة الاستعمال الى ان يصل اللّفظ الى حدّ الحقيقة فيساوى استعماله فى المعنى الثانى استعماله فى المعنى الاول ولا يكون ذلك الّا بعدم بحر المعنى الاوّل وهى واسطة بين المجاز المشهور والنقل ولا بدّ من تحقّقها لئلا يلزم الطفرة وخامسها النقل ويتحقّق ببلوغ كثرة الاستعمال فى المعنى الثانى حدّا يوجب هجر المعنى الاوّل وقد يحصل ممّا ذكرنا ان تبادر المعنى المجازى المشهود انّما هو بمعاونة الشهرة لا من حاق اللفظ فلا يرد النقض به على ما ذكرنا من كون تبادر المعنى من حاق اللفظ علامة للحقيقة ثم ان هذا مبنىّ على القول وجود المجاز
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)