البصرة وهكذا وموضع الاثبات هو اشتراكها بين مفهوم مع مفهوم آخر كاشتراك من مثلا بين مفهوم التبيين ومفهوم التبعيض ومفهوم الابتداء وهكذا قوله بالنسبة الى المفهومات الكلّية فان قلت اثبات المفهومات الكلّية للحروف ينافى ما ذكره سابقا من عدم اتّصاف الحروف فى الاصطلاح بالكلّية والجزئيّة قلت ليس غرضه ره من اثباتها لها الاثبات بالاصالة كالاسماء حتّى يرد ما ذكرت بل غرضه الاثبات بالعرض من جهة متتابعة الموارد وقد اشار ره الى اتّصاف الحروف بالكلّية بهذا الاعتبار بقوله سابقا فهى تابعة للموارد قوله وان اختصّ الوضع المستقلّ بواحد فهو حقيقة والباقى مجاز اه هذا عطف على قوله وان وضع لكلّ منهما اه وليكن يرد عليه ان مطلق الوضع لا يكفى فى تسمية اللفظ بالحقيقة بل لا بدّ من ذكر الاستعمال ايضا لكونه ماخوذا فى تعريفها كما سيذكره ره ولو قيل فى دفعه باختصاص المقسم بما اذا تحقّق الاستعمال اذ المراد بالمعنى هو الامر المقصود من اللّفظ كما ذكرنا فالمقصود لا يكون الّا فى المستعمل ففيه مع عدم دلالته عليه اذ لا يفيد كونه مقصودا بالفعل حتى يكون منحصرا فى المستعمل انه يلزم من ذلك تخصيص ساير الاقسام كالمشترك والمترادف بالاستعمال وظاهر تحديداتهم لها يعمّ المستعمل وغيره فالأولى ان يتعرّض للاستعمال بان يقول ان اختصّ الوضع المستقلّ بواحد واستعمل فيه فهو حقيقة ولعلّه اكتفى بذكر الاستعمال فى المجاز حيث قال ان كان الاستعمال فيها بمجرّد المناسبة اه قوله ومنقول عطف على قوله مجاز قوله او استعمل عطف على قوله ووضع بمعنى آخر قوله تخصيصىّ على وزن تفعيل يقال له التعيينى ايضا قوله تخصّصى على وزن التفعّل يق له التعيّن ايضا وهذان القسمان للمنقول بحسب النقل وامّا بحسب اختلاف النّاقل له اربعة اقسام احدها المنقول اللّغوى كالقارون فانّها موضوعة لما يستقر فيه الشيء ثم نقلت فى اللّغة الى الزّجاجة وثانيها المنقول العرفى كالدّابة فانّها فى الاصل موضوعة لكلّ ما يدبّ فى الأرض ثمّ نقلت فى العرف الى ذى قوائم اربع وثالثها المنقول الشرعى كالصّلاة لكونها فى الاصل موضوعة للدّعاء ثم نقلت فى الشرع الى الاركان المخصوصة ورابعها المنقول الاصطلاحى كمصطلحات ارباب الفنون كالاسم لكونه فى الاصل بمعنى العلامة ثم نقل فى النحو الى كلمة دلّت على معنى غير مقترن باحد الازمنة الثلاثة ثمّ ان لوحظ هذه الاقسام الاربعة مع القسمين السّابقين اعنى التخصيص والتخصص تصير ثمانية الّا انّ بعضها نادر كاللّغوى والعرفى التّخصيصيّين قوله والثانى يثمر بعد معرفة التاريخ اى تاريخ صدور الخطاب وحصول التخصّص ولا يخفى عليك ان الاوّل وهو التّخصيص ايضا يثمر بعد معرفة التّاريخ فلم يظهر وجه تخصيص التّخصص بالذكر وتوضيح ذلك انّ التّخصيص او التخصّص امّا تحصيل قبل صدور الخبر من المعصوم عليهالسلام او بعده او يشكّ فى التقدّم والتأخّر فيحمل لفظ الخبر فى الاوّل على المنقول اليه وفى الثانى على المنقول منه وفى هذين القسمين
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)