حيث الذات وفى المبهمات من حيث العرض فافترق ذاتا ولم يتّحدا قوله وانما المتّصف هو كلّ واحد من الموارد الخاصّة اورد عليه بانّ هذا ينافى منعه السّابق من قوله فلا بدّ ان لا يتّصف بالكلّية والجزئيّة اذ ليس على ظاهر كلامه لتلك الالفاظ عند المتاخّرين معنى سوى تلك الموارد فاتصافها بالجزئيّة يوجب اتّصاف الفاظها بها قوله ولعلّ ذلك اه اى مشابهة المبهمات للحروف فى الوضع قوله اليهما متعلّق بالالتفات المذكور سابقا والضمير المجرور راجع الى المبهمات قوله وهو داخل فى الكلّى لعلّ الضّمير راجع الى الموضوع له اى الموضوع له فى المبهمات داخل فى الكلّى على قول القدماء لكن هذا خلاف الظاهر والسّياق ويمكن ان يكون راجعا الى كلّ واحد منها وليكن كان الاولى ان يقول فهى داخلة بتأنيث الضّمير فيرجع الى المبهمات ويوافق مع سياق الكلام والحاصل ان المبهمات على مذهب المتاخّرين غير داخلة فى الكلى والجزئى وامّا على مذهب القدماء فهى داخلة فى الكلّى قوله فيكون مجازا بلا حقيقة الضّمير المستتر فى يكون راجع الى كلّ واحد من المبهمات قوله لأن الاستعمال لم يقع الّا فى الجزئيّات وهى الاعمّ من الحقيقة والاضافيّة كما اشرنا سابقا فان قلت فما تقول فيما ذكره علماء البيان فى نحو قوله تعالى (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) من ان الخطاب يعمّ كلّ مخاطب ولم يرد به معين فهذا يدلّ على انّ الضّمير المستتر فى ترى مستعمل فى المعنى الكلّى قلت ليس معناه ان الخطاب لمفهوم كلّى للمخاطب المشترك بينهم بل معناه ارادة كلّ شخص ممّن يصلح ان يخاطب على سبيل البدليّة قوله ان اللّفظ والمعنى ولا بدّ ان يراد بالمعنى هنا ما قصد من اللفظ مط ليشمل المعنى الحقيقى والمعنى المجازى قوله بان يكون لفظ واحد له معنى واحد فان قلت هذا غير واقع عادة اذ لم يتّفق لفظ الّا تعدّد استعماله فى اكثر من معنى واحد بواسطة كثيرة العلائق مضافا الى المشتركات والمنقولات مع ان كثيرا من المعانى قد استعمل فيه الفاظ كثيرة بالتّرادف والتجوّز والقوم كيف غفلوا عن ذلك ولم يتعرّضوا لذلك قلت لعلّ غرضهم من الاتّحاد من حيث الملاحظة بان يلاحظ الشخص لفظا واحدا ومعنا واحدا وان كان اللّفظ المعيّن لذلك المعنى متعدّدا فى الواقع او تعدّد المعنى المعيّن بازائه قوله سواء توافقت المعانى او تعاندت اعلم انّ المدار فى تعدّد اللفظ والمعنى على اختلافها بحسب المفهوم سواء اندرج احد المعنيين فى الآخر ام لا فيندرج النّسب الثلث فى قوله توافقت المعانى اذ هو اعمّ من الاتحاد فى المصداق كلّيا من الطّرفين كما فى المتساويين كالانسان والنّاطق او من طرف واحد كما فى العام والخاصّ المطابق كالانسان والحيوان او جزئيّا كما فى العامين من وجه كالحيوان والابيض وقد اتّضح من ذلك ان التباين عند الاصولى يشتمل على جميع النّسب الاربعة بخلاف التباين الكلى عند المنطقى فانه مختصّ باحدها قوله فمترادفة اخذا من الترادف الّذى هو ركوب احد خلف الآخر كان المعنى مركوب واللفظين راكبان عليه فيكونان مترادفين وهذا التكثير اعمّ منه بحسب المادّة والهيئة معا وكالانسان والبشر
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)