فى سبك المجاز عز مثله الجواز مشكل ولو سلّم فهو نادر قوله على الوجهين الاخيرين اعنى الجواب الرابع وهو العلم بوجوب العمل به والخامس وهو العلم بمدلوليّة الدّليل هذا على ما زعم المصنّف ره وامّا على الوجهين الاخيرين الذين ذكرنا هما فى تحقيق هذين الجوابين فلا يلزم سبك مجاز عن مثله بل حالهما ح مثل الجواب الاوّل قوله اوّل الوجهين استعادة وهو العلم بوجوب العمل وتصوير الاستعارة هو انه شبه الظن باليقين فى وجوب العمل ثم استعير للمشبّه وهو الظنّ اسم المشبّه به وهو العلم فاريد من العلم بمعنى الظنّ الملكة التى تقيد ربها على الادراكات الظنيّة مجازا فان قلت هذا القسم من اىّ قسم من الاستعارة بل هل هو من قبيل الاستعارة التّصريحيّة او الاستعارة بالكناية قلت تحقيق هذا المعنى يحتاج الى تذكر اقسام الاستعارة فنقول هى امّا تحقيقيّة وتصريحيّة او تخييليّة ومكنيّة امّا الاولى فهى ان يكون لفظ المستعار منه فى الكلام مذكورا صريحا فهى باعتبار الطرفين وباعتبار الجامع وباعتبار الثلاثة وباعتبار لفظ المستعار وباعتبار غير ذلك ينقسم الى اقسام الاوّل الحسّية وهو ان يكون المستعار له فيه محسوسا نحو رايت اسدا يرمى فالاسد مستعار للرّجل الشجاع وهو امر محقّق حسّا والثانى العقليّة وهو ان يكون المستعار له فيه امرا محقّقا عقلا نحو اهدنا الصّراط المستقيم لانّ المستعار له وهو ملّة الاسلام او ولاية امير المؤمنين ع وابنائه المعصومين ع امر محقّق عقلا الثالث الوفاقيّة وهو ان يكون اجتماع الطرفين اعنى المستعار منه والمستعار له ممكنا نحو قوله تعالى (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) اى ضالّا فهديناه فاستعير الاحياء للهداية واجتماعهما يمكن فى شخص واحد الرّابع العناديّة وهو ان يمتنع اجتماع الطرفين فى شيء واحد كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم الانتقاء وبالعكس او ابقيت آثاره الجميلة ومن هذا القسم التهكميّة والتمليحيّة بان ينزل التّضاد او التّناقض بمنزلة التناسب بواسطة الاستهزاء او التمليح كقولك رايت اسدا وانت تريد جبانا على سبيل الاستهزاء والتمليح والتميز بينهما بالقصد والخامس الداخليّة وهو ان يكون الجامع اعنى وجه الشبه داخلا فى مفهوم الطرفين كما فى قوله تعالى (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) حيث ان التقطيع الموضوع لازالة الاتصال بين الاجسام المتلاصقة بعضها ببعض استعير لتفريق الجماعة وابعاد بعضها عن بعض والجامع إزالة الاجماع وهى داخلة فى مفهومها مع كونها فى القطع اشدّ السّادس الخارجيّة كما فى استعارة الأسد للرّجل الشجاع لأن الجامع هو الشجاعة غير داخل فى مفهوم الطّرفين السّابع العامية وهو يكون الجامع بين عموم الناس معروفا نحو رايت اسدا يرمى الثامن الخاصّية وهو ان لا يطلع على الجامع الّا الخراص كقول الشاعر اذا اجتبى قربوسه بعنانه علل الشكم الى انصراف الزّائر حيث شبّه هيئة وقوع العنان فى موقعه من قربوس السّرج ممتدّا الى جانبى فم الفرس بهيئة وقوع التوب فى موقعه من ركبة المحتبى ممتدّا الى جانبى ظهره فاستعار الاحتباء وهو انى جمع الرّجل ظهره وساقيه بثوب وغيره لوقوع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)