الفعل او الانفعال وجواب الايراد الثانى مبنىّ على اخذ العلم بمعنى الملكة فهى مقولة الكيف ولا يتّصف الملكة بالادراك اذ لا يتصادق الكيف بالفعل او الانفعال فلا يقال الكيف فعل او انفعال لانّهما متضادان كما حقّق فى محلّه ولو أضاف المصنّف ره لفظ الادراك بان قال الملكة لا تتّصف بالعلميّة وبالظنّية ولا بالادراك او بدّل لفظ الواو فى قوله وبالظنّية باو ليكون القضيّة المنفصلة لمنع الخلوّ لكان اولى لشمول تقرير المنافاة ح على جميع الاجوبة اذ بالاوّل يدخل الاوّل وبالثانى الثانى وبالثالث الثالث وهكذا الرّابع والخامس قوله لأنّا نقول بيان للنفى ودفع للمنافات ملخّصه انا لا نسلّم ان اجوبة الايراد الاوّل مبنيّة على حمل العلم على الادراك الحقيقى اعنى الادراك الفعلى الذى هو من مقولة الفعل او الانفعال لعدم نصّهم بذلك غاية ما فى الباب انّهم استعملوا لفظ العلم فى الادراك أو أحد نوعيه اعنى القطع والظنّ والاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز فلعلّهم ارادوا بها مجازاتها فان قلت ارادة المعنى المجازى تحتاج الى القرينة فاين القرينة هنا قلت حملهم العلم فى جواب الايراد الثانى على الملكة قرينة على ذلك ثبت انهم ارادوا من الادراك او احد نوعيه معناه المجازى فيصحّ اتّصافه بالملكة فيرتفع المنافاة والحاصل ان من حمل العلم فى جواب الايراد الاول على الادراك او احد نوعيه حمله على مجازات هذه الثلاثة وهى الملكة بعلاقة السّببيّة والمسبّبية اذ كلّ واحد من هذه الثلاثة سبب لحصول الملكة فح ارتفع المنافاة بين الحملين لاتحادهما فى المقامين قوله باعتبار الادراك ايضا اى كما ان الإدراك يتّصف بالظنّية والعلميّة كذلك تتّصف الملكة بهما ويحتمل ان يكون المراد ان الملكة كما تتّصف بالظنّية والعلميّة على القولين الاوّلين اعنى اخذ العلم بمعنى القطع او الظن كذلك تتّصف بهما على القول الثالث باعتبار الادراك اعنى اخذ العلم بمعنى الاعتقاد الرّاجح قوله غاية الامر جواب عن سؤال مقدّر تقريره ان يقال ان هذا التوجيه لا يجرى فى جميع الاجوبة الخمسة بل انّما يجرى فى الجواب الاوّل وهو حمل العلم على معناه الحقيقى وهو اليقين لظهور العلاقة بين اليقين وملكة اليقين وهى السّببيّة فيجوز ارادتها منه بخلاف الاربعة الباقية فان الجواب الثانى اعنى اخذ العلم بمعنى الظن مبنى على ان يراد منه ملكة الظن وكذا الجوابان الآخران اعنى الرابع والخامس على زعم المصنّف والعلاقة بين اليقين وملكة الظنّ غير موجود اذ ليس ملكة الظن مسبّبة عن اليقين بل هى مسبّبة عن الظن وامّا الجواب الثالث اعنى اخذ العلم بمعنى الاعتقاد الرّاجح فمبنىّ على ان يراد من العلم ملكة الاعتقاد الرّاجح وليس بينها وبين اليقين علاقة معتبرة فاشار الى جواب هذا السؤال بقوله وغاية الامر اه ملخّص الجواب انّ ما ذكرتم من فقدان العلاقة فى الاجوبة الاربعة انما هو فيما اذا لاحظناه المعنى المجازى مع المعنى الحقيقى وامّا اذا لاحظناه مع المعنى المجازى الآخر الذى هو ذو علاقة المعنى الحقيقى وهو الذى يقال له سبك مجاز عن مجاز فلا نسلم فقدان العلاقة لما ذكرنا من وجود علاقة السّببيّة والمسبّبية فى الجميع بل نقول
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)