وقال بل القدر المسلم هو استلزام انتفاء جميع الافراد الجملة وفى زمان يمكن فعله فيه وامّا استلزامه لترك الجميع فى جميع الازمان فلا قوله ونحو ذلك كوجوب الاجتناب عن الثوب النّجس بعضه مع وقوع الاشتباه فى جميع اجزاء الثوب قوله لدليل آخر والدّليل على حرمة العبادة فى ايّام الاستظهار هو استصحاب الحيض المخصّص لعموم الامر بالصّلاة والدّليل على التجنّب عن الإناءين المشتبهين هو الخبر الموثق عن ابى عبد الله (ع) انه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع فى احدهما قذر لا يدرى ايّهما هو قال يهريقهما وتيمّم والدّليل على وجوب الاجتناب عن الثوب النّجس بعضه هو صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلم انه قال فى المبنى يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله وان خفى عليك فاغسل الثوب كلّه قوله لم يثبت حجيّة لكون الاستقراء ناقصا لا يفيد الّا الظنّ ولا دليل على حجيّة مطلق الظنّ ولا يخفى عليك انّ هذا ينافى مذهب المصنف ره لانّه قائل بحجيّة مطلق الظنّ قوله مع معارضة باصل البراءة اى البراءة عن الحرمة يرد عليه ان هذا اوّلا معارض بالمثل اذ كما المصنف ان يقول الاصل هو البراءة عن الحرمة وللخصم ان يقول الاصل هو البراءة عن الوجوب وثانيا ان الظنّ الحاصل من الاستقراء ان كان حجّة فلا يعارضه اصل البراءة لكون الاوّل دليلا اجتهاديّا والثانى دليلا فقاهتيّا والاوّل مقدّم على الثانى وان لم يكن حجّة فلا يعارض باصل البراءة بل يقدم اصل البراءة عليه فافهم قوله ما دلّ على تغليب الحرام على الحلال الى قوله معارض بما دلّ على اصل الاباحة الانسب بما نحن فيه ان يقول تغليب الحرام على الواجب اذ الكلام فى محتمل الحرمة مع الوجوب لا فى محتمل الحرمة مع الاباحة اعلم ان ما دلّ على تغليب الحرام على الاباحة امور احدها الكتاب منه قوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نظرا الى انّ المشتبه بالحرام معرض للهلاكة ثانيها السّنة منها قوله لا تجامعوا فى النّكاح على الشّبهة وقفوا عند الشبهة وقوله (ع) الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة ثالثها العقل لحكمه بوجود دفع الضّرر المحتمل ألا ترى انّ العقد يحترزون؟؟؟ فيما لو اخبرهم صبىّ بوجود سبع على طريقهم وما دلّ على الاباحة ايضا امور الاوّل الكتاب منه قوله تعالى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) وقوله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) والثانى السنة منها قوله ع ايّما امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه وقوله ع كلّ شيء فيه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه الثالث الاجماع المنقول فى كلمات جماعة الرّابع العقل لانّه حاكم بقبح العقاب بلا بيان حكما قطعيّا قوله وامّا ما لا يمكن الانفكاك مثل من دخل دار غيره غصبا او ادخل ذكره فى فرج امراة اجنبيّة عمدا فانّه ح مع كونه مامورا بالخروج فى الاوّل وبالاخراج فى الثانى منهىّ عنهما فيهما لكون الاوّل غصبا والثانى حراما فكلّ من الإخراج والخروج فى المثالين مامور به من جهة ومنهىّ عنه من جهة اخرى مع عدم انفكاك إحداهما عن الاخرى لكونهما متلازمين عادة وليس كل الصّلاة فى الدّار الغصبى اذ يمكن الاتيان بالصّلاة فى الدّار الغير المغصوبة فيحصل الانفكاك بينهما فى طرف الامر قوله فانّهما
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)