قوله ففيما لم يثبت فلا اشكال يعنى فى عبادة لم يثبت فيها الكراهة فلا يرد اجتماع الامر والنهى اذ المقصود عدم الكراهة باسقاط النّهى وابقاء الامر فتكون عبادة خالصة قوله الثالث اى من الوجوه الّتى ذكرها جوابا عن النقض المذكور آنفا قوله ورجحانها ذاتيّة والمرجوحيّة اضافيّة المراد بالرّجحان الذاتى هو رجحان فعل العبادة بماهيّتها بالنّظر الى قولها والمراد بالمرجوحيّة الاضافيّة مرجوحيّتها بواسطة المنقصة الحاصلة من الخصوصيّة بالإضافة الى ساير افراد الماهيّة الخالية عن هذه المنقصة فالصّلاة فى الحمام راجحة بالقياس الى ذاتها ومرجوحة بالاضافة الى الصّلاة المسجديّة فهذه المرجوحيّة لا ينافى الرّجحان المذكور بل نظير الصّفات الاضافيّة التى لا مانع من اتّصاف شيء واحد بها بالاعتبارين كالفوقيّة والتحتيّة مثلا يق السّقف فوق بالنّسبة الى الارض وتحت بالنّسبة الى السّماء وكالكثرة والقلّة يق التسعة اكثر بالقياس الى الثمانية واقلّ بالنّظر الى العشرة ومرجع هذا الجواب الى صرف النّواهى التنزيهيّة عمّا هى ظاهرة فيه اعنى المرجوحيّة الذّاتيّة الى المرجوحيّة الاضافيّة اعنى المرجوحيّة الملاحظة بالنّسبة الى ساير الافراد لا بالنّسبة الى تركها وبهذا يتّضح الفرق بين هذا الجواب والجواب الاوّل لانّ النّهى توجّه فى الجواب الاوّل الى خارج العبادة وفى هذا الجواب توجّه الى نفس العبادة واريد منه المرجوحيّة الاضافيّة وبما ذكرنا يمتاز هذا الجواب عن الجواب الثانى ايضا لانه على ما ذكرنا مبنىّ على كونه النّهى ارشاديّا معرّى عن طلب التّرك بخلاف هذا الجواب لانّه مبنىّ على ارادة طلب الترك من النّهى بالنّسبة الى ساير الأفراد الرّاجحة فعلى هذا الإيراد ما قيل لا يظهر الفرق هذا بين الجواب والجواب الثانى فانّ اقليّة الثواب اوجبت مرجوحيّة العبادة بالنّسبة الى غيرها فهما متلازمان انتهى قوله على القول الأخر الى القول بانّ غسل الجنابة مستحبّ لنفسه وواجب لغيره وهذا القول هو المشهور قوله وان كان مع حصول منقصة فى ذاتها الظاهر انّ المجيب لا يرضى والمصنّف انما ذكر هذا لاستيفاء جميع المحتملات قوله فيعود المحذور من اجتماع الامر والنّهى فى واحد شخصىّ قوله وح نقول ان ذلك الغير ربما يكون اى حين اذ لم يكن مراد المجيب من المرجوحيّة المنقصة الذاتيّة بل كان المراد منها هو كون الغير افضل فربّما يكون ذلك الغير تساوى فى الثواب مع اصل الطّبيعة كالصّلاة فى البيت حيث يساوى ثوابها مع ثواب اصل طبيعة الصّلاة فح اذا كانت الصّلاة فى الحمّام مرجوحة بالنّسبة الى الصّلاة فى البيت كانت مرجوحة بالنسبة الى ثواب اصل طبيعة الصّلاة فيحصل لها منقصة ذاتيّة فيعود المحذور قوله لانّ ذلك خلاف اصل المجيب جواب لقوله لا يقال حاصله انّ المرجوحيّة فى صلاة الحمّام مثلا للفرد من حيث؟؟؟ بالنسبة الى الصّلاة والقول بان الطّبيعة الموجودة فيه راجحة وان كان فى خصوصيّة الفرد مرجوحة خروج عن مقتضى مذهب المجيب من عدم اعتبار تعدّد الجهة ورجوع الى مختار المصنّف ره قوله ثم ان هذا الكلام لا يتمّ اه يعنى الجواب الثالث من كون المرجوحيّة اضافيّة كما لا يجرى فى الصّورة السّابقة من ملاحظة الصّلاة فى الحمّام بالقياس الى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)