تكرار لا يخفى عليك ان هذا ينافى ما ذكره سابقا بقوله وكذلك مع قطع النظر عن كون الامر للطّبيعة او المرّة او التكرار لان ذلك مبنىّ على عدم ملاحظة كلّ واحد منهما وهذا مبنىّ على اعتبار الطّبيعة دون المرّة والتّكرار فافهم قوله ومعناه اى معنى قولنا انّ الأمر لا يقتضى الّا طلب الماهيّة المطلقة قوله ان المطلوب اى بالامر قوله فرد منه اى من المطلوب بالأمر وهو الطّبيعة قوله لما مرّ وهو انّ الإتيان به ثانيا تشريع محرّم لكون احكام الشّرع توقيفيّة قوله فلو قيل ان حصول الامتثال اه توضيحه ان الامر وان كان بحسب الاصل واحدا نوعيّا كأقيموا الصّلاة الّا انه تنحل الى اوامر متعدّدة باعتبار تعدّد الحالات لانّه فى حقّ واجد الماء امر بالصّلاة متوضّئا وفى حقّ العاجز امر بها قاعدا بدله وهكذا فاذا حصل الامتثال بالنّسبة الى الامر بالبدل يسقط هو دون الامر بالمبدل قوله ان ما ذكرته هذا بصيغة الخطاب قوله فى الامر الواحد اى فى الامر من حيث وحدته الاصليّة من دون اعتبار انحلاله الى اوامر متعدّدة قوله فعوده اى عود الامر الاوّل قوله والاستصحاب اى استصحاب البراءة لانّ فاقد الماء مثلا اذا اتى بالصّلاة متيمّما فقد حصل له البراءة منها ما لم يجد الماء فاذا وجده فحصل الشّك فى انّه هل يجب عليه الاتيان بالصّلاة ثانيا مع الوضوء ام لا فاستصحاب البراءة يقتضى عدمه قيل التمسّك باصل البراءة فى المقام فاسد لان الّذى يتّجه فيه هو اصل الاشتغال لا اصل البراءة وذلك للقطع بحصول الاشتغال والشّك فى البراءة عنه وعدمها فيستصحب فافهم قوله واصالة العدم اى عدم عود الامر الاوّل وعدم التكليف وقيل ان الاصل فى المقام هو بقاء التكليف لا عدم قوله يقتضى ذلك اى اسقاط الامر الاوّل قوله الى فهم العرف واللّغة يعنى ان المتبادر من الامر بالبدل فى العرف واللّغة هو اسقاط الامر بالمبدل بعد حصول الامتثال (١) بالبدل قوله ودليل خارجىّ من الاجماع والاخبار الدالّة على ان الطّهارة شرط واقعىّ للصّلاة لا علمى قوله ما دام غير متمكّن فاذا حصل التمكن من المبدل فلا بدّ من الاتيان به ولو بعد الاتيان بالبدل قوله فلمّا ذكر وجه هذا جواب الشرط اعنى لو قيل قوله الاسقاط مط اى اسقاط المبدل بعد الاتيان بالبدل سواء حصل التمكن من المبدل ام لا قوله الى اثبات هذه الدّعوى وهى انه لا يسقط المبدل عن المكلّف بفعل البدل مطلقا او ما دام غير متمكّن عنه فاذا رجع النزاع الى هذه الدّعوى تكون المسألة فقهيّة ان يصير المبحث لبيان حال المبدل والبدل الّذين هما فعل المكلّف وكلّما تعلّق لبيان فعل المكلّف فهو مسئلة فقهيّة من جهة كونه موضوع والفقه قوله لا ان الأمر مطلقا اى من حيث ملاحظة نفس الامر من دون التقييد بما يدلّ على اثبات الدّعوى المذكورة وبيان المقام هو انه لا يرجع المسألة الى انّ الأمر مطلقا هل يقتضى القضاء او يفيد سقوط القضاء فاذا لم يرجع النزاع الى هذا فلا يكون المسألة اصوليّة اذ لم يكن المبحث ح لبيان كيفيّة دلالته الامر الذى هو دليل شرعىّ فكلّما لم
__________________
(١) الأمر.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)