فى ذلك المبحث فراجع قوله من احكام الطّلب الأولى ان يقول من الاحكام الطلبيّة على سبيل التّوصيف الّا ان يقال الاضافة بيانيّة وكذا فى سابقه اعنى قوله من احكام الوضع وقد ذكرنا مثال الحكم الطلبىّ فى الحاشية السّابقة فى بيان قوله ونحو ذلك وامّا الوجوب المذكور كانه جواب عن سؤال مقدّر وهو انّك اذا قلت بكون الدّلالة المذكورة معتبرة فى المسائل فلا بدّ ان يترتّب عليها آثارها كسائر الدّلالات المعتبرة ولمّا كان وجوب المقدّمة عندك من قبيل هذه الدّلالة فلا بدّ ان تقول بترتّب آثار الوجوب عليها من حصول العقاب على تركها وعدم الاجتماع مع الحرام مع انّك لا تقول به وحاصل الجواب هو ان وجوب المقدّمة عند المصنّف ليس من قبيل الواجب الاصلى بل من قبيل الواجب التبعىّ فلذا لا يترتّب على تركها عقاب ولكن حكمه حكم الواجب الاصلى التوصّلى فلذا يجتمع مع الحرام محصّله انّ ما استفيد من دلالة الاشارة ان كان على سبيل الاستقلال من دون ملاحظة التبعيّة فى البين كاقلّ الحمل المستفاد من الآيتين ونحوه فيترتّب عليه جميع الأحكام الشرعيّة والّا فلا ثم اعلم ان هذا الوجوب الّذى اعترف به المصنّف ره فى المقدّمة غير الوجوب الّذى اعترف به القائلون بوجوب مقدّمة الواجب لانّ المصنّف فى قبالهم من المنكرين للوجوب فافهم قوله كاصل الخطاب به بمعنى انّه اه الضّمير ان راجعان الى المقدّمة باعتبار ارادة ما لا يتمّ الواجب الّا به توضيح المقام هو انّ اصل الخطاب كما يتعلّق اوّلا بذى المقدّمة وثانيا بالمقدّمة فيكون تعلّقه بها تبعيّا فكذلك يكون وجوب المقدّمة تبعيّا من جهة الوصول الى ذيها قوله وحكمه حكم الخطاب اى حكم وجوب المقدّمة وهذا عطف على قوله وهو ايضا تبعىّ قوله فلم يحكم جواب لقوله فلمّا كان هو ايضا اه قوله ويجتمع مع الحرام عطف على قوله لم يحكم بكونه واجبا فيكون جوابا تقوله فلمّا كان قوله لاستخلاص النّفس المحترمة والصّلاة فى الثوب الطّاهر الاوّل مرتّب بالانقاذ والثانى بالغسل بفتح الغين قوله ولذلك اى ولأجل كون وجوب المقدّمة من قبيل الواجبات التّوصليّة قوله بفعل الغير كما اذا اجبر الغير بغسل ثوبه النّجس او التمس منه ان يغسله قوله بالنسبة الى المامور به لا الأمر بمعنى ان العقل بعد تصوّر وجود ذى المقدّمة والمقدّمة والنّسبة بينهما يحكم جزما بان وجوب المقدّمة لازم له فيكون البيّن بالمعنى الاعمّ ولكن بين هذه الدّلالة ودلالة الامر بالشيء على النهى عن ضدّه العام فرق وهو ان تلك من قبيل الدّلالة اللفظيّة وهذه من قبيل الدّلالة العقليّة ولذا قيّده بقوله بالنّسبة الى المامور به لا لأمر بفتح الهمزة وسكون الميم لئلّا يكون من قبيل الدّلالة اللّفظيّة قوله نظير توابع الماهيّات فى الوجود وغاياتها وغاياتها عطف تفسير للتوابع والمراد منها لوازم الماهيّة فى الوجود الخارجى اذ كلّ لازم تابع كإطفاء الحرارة للسّكنجبين مثلا والفرق بين المقامين هو ان توابع الماهيّة من اللوازم المتاخّرة وما نحن فيه وهو وجوب المقدّمة من اللّوازم المتقدمة عليه ولذا قال نظيره ولم يقل مثله قوله وامّا القائل غرضه بهذا بيان كمال
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)