فى الآخرين بعد حصول الملكة الاشتغال باعمال سبب تلك الملكة فى الجملة كالخيّاط مثلا لانّه بعد حصول ملكة الخياطة لا بدّ من اعمالها غالبا بخلاف الملكة المطلقة فانه بعد حصولها لا يحتاج الى الاشتغال باعمال سببها ولو نادرا كالفقه مثلا فانه بعد حصول ملكة الاستنباط لا يحتاج الى الاشتغال باعمال الاستنباط بالفعل ثم انّ ظاهر المصنّف ره عدم الفرق بين ملكة الحرفة وملكة الصّنعة ولكن الظاهر من العرف كما استظهره بعض الاعاظم هو التفرقة اذا بداء صورة جديدة وتاليفات بديعة تعبير فى الثانى كالنجّار والنقّاش بخلاف الاوّل لعدم اعتبار ذلك فيه كالمكاري والحمّال ونحوهما وبعبارة اخرى انّ الصّنعة تحتاج فى تعلّمه الى استاد ومعلّم بخلاف الحرفة فانّها اعمّ اذ قد لا يحتاج الى الاستاد قوله كالقارى والكاتب مثلا اذا اطلق القارى على من شرع بالقراءة فى اوّل الامر قبل حصول الملكة فيراد منه الحال واذا اطلق عليه بعد حصولها فيراد منه الملكة المطلقة واذا اشتغل بها غالبا بحيث جعلها كسبا له فيراد منه الملكة المقيّدة بالحرفة او الصّنعة قوله على من لم ينس هذا يلاحظ فى الملكة المطلقة قوله ومن اعرض وقصد العود هذا يلاحظ فى الملكة المقيّدة اعنى الحرفة والصّنعة قوله انّه متلبّس بالمبدإ فيهما هذا فاعل لقوله يصدق وضمير التثنية راجع الى الملكة المطلقة والمقيّدة قوله وامّا فى الاحوال غرضه بالاحوال هو الأفعال مطلقا قوله وامّا فى المصادر هذا بيان وتفصيل للاختلاف العرفى قوله من الصّفات الظاهرة والباطنة اعنى الحالات الحاصلة من الافعال مطلقا قوله واختلط على بعض المتاخّرين قيل المراد به الفاضل التونى ره وقيل انّه الوحيد البهبهانى قوله واشتبه عليه الامر اى لم يفرق بين مفاد اصل المبادى والمصادر وبين مفاد اصل هيئات المشتقات فتوهّم ان الاختلاف فى المصادر هو الاختلاف فى الهيئات فاحدث تفصيلا فى المسألة قوله بان الالفاظ المذكورة هذا دفع لما يقال من انّ الملكة معتبرة فى جميع الألفاظ المذكورة فح لا يكون للتّفصيل المذكور فائدة وحاصل الدّفع انّا لا نسلّم اعتبار الملكة فى جميع الألفاظ بل فى بعضها دون بعض فلا بدّ ح من التّفصيل قوله على ما فى كتب اللّغة يعنى ان اهل اللّغات قد ذكروا فى معانى الألفاظ المذكورة الاوصاف لا الملكات قوله وبعد ما حقّقنا لك من ان مبادى المشتقّات واوضاع المصادر مختلفة لكون بعضها للحال وبعضها للملكة المطلقة وبعضها للملكة المقيّدة وان مثل النجّار والخيّاط والبنّاء للحرفة قطعا وامّا مثل القارى والكاتب والمعلّم محتمل لكل من الثلاث فعلى هذا كيف يكون للمفصّل الجزم بانّ اصل هيئة المشتقّ فى اصل هذه المسألة ونظائرها حقيقة فى الماضى بل كونها حقيقة فيما اذا تحقق الملكة وتلبّس الذّات بها لا فيما انقضى عنه المبدا مطلقا اذا كان الاستعمال اكثريّا كما هو مدّعى المفصّل قوله واذا تحقّق ذلك اى تقسيم المشتقّ بهذه الأقسام قوله تحت الشجرة المثمرة توضيح المقام هو انّ
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)