اطلاق لفظ المشتق وارادة ما حصل له المبدا فى الماضى الى قوله خلاف والأخر ان ما اشار اليه بقوله وهناك تعبيران آخران فيكون الاخير من الثلاثة ما استعمال فيما حصل له المبدا فى الجملة اى ما خرج من العدم الى الوجود قوله انه مناف اى كون الاستعمال حقيقة فى المعنى الاخير اعنى المعنى العام الشامل للماضى والحال قوله ربّما ينادى ببطلان ذلك اى كون الموضوع هو القدر المشترك قوله الثالث انه اذا كان جسم اه لعلّه اراد بهذا الكلام الاستدلال بصحّة السّلب على مجازيّة المشتقّ فى المنقضى بان يقال انّ المشتقّ يصحّ سلبه عن المنقضى فيكون مجازا فيه فانه لو لم يصحّ سلب الابيض مثلا عن جسم انقضى عنه البياض لصحّ حمله عليه فيلزم اجتماع المتضادّين قوله ويرد عليه يعنى ان التناقض انما يرد على القول بكون المشتق حقيقة فى خصوص المنقضى ايضا ولكن لو اريد منه ما تلبّس بالمبدإ ولو وقتا ما فلا تضادّ ولا منافاة لان التلبّس بالوجود المطلق اعمّ من التلبس الفعلى فيمكن الاختلاف بحسب الزّمان الموجب لعدم المنافاة قوله الرّابع انّا لا نفهم اه فان قلت الظاهر انه لا فرق بين هذا الوجه والوجه الاوّل فهل يمكن ابداء الفرق بينهما قلت نعم يمكن ابداء الفرق بينهما من وجهين احدهما ان المدّعى فى المقامين مختلف لانّه فى الاوّل هو اثبات المجاز فى غير التلبّس وفى الثانى اثبات الحقيقة فى المتلبّس بتبادر الغير فى الاوّل ونفس التبادر فى الثانى وثانيهما انّ الاوّل من قبيل البرهان الإنّي والثانى من قبيل البرهان اللمّى لأنه كما ترى من قبيل اخذ مفاد المركّب من تحليل اجزائه العقلى بخلاف التبادر السّابق لانّه من حاق اللّفظ قوله فى زمان صدق النّسبة الحكميّة لعلّه اراد بها النّسبة النّاقصة بين الحدث والذات فى الضّارب مثلا يعنى ان شرط تلك النّسبة ان يوجد وتحقق معنى المبدا فى زمان حصولها قوله باحد من الازمنة المعهودة اى احد الازمنة الثلاثة المعهودة الماخوذة فى مفهوم الفعل قوله بل هو اعمّ من الجميع اه اذ هو اى الزّمان الماخوذ فى المشتق يجتمع مع نفس الماضى والمستقبل والحال كما تقول زيد قائم امس او غدا او الآن قوله ندّعى دلالته على زمان الحال من الازمنة المعهودة قوله وما فى معناه كاسم المفعول او الصّفة المشبّهة ونحوها قوله لا منافات بين ذلك اى بين نفى الزّمان عن الاسم قوله فانّ غاية ما يمكن حاصله انّا لا نسلّم ثبوت الحقيقة بالنسبة الى الماضى والاستقبال المعهودين لعدم كثرة الاستعمال فيهما بل انّما هو بالنسبة الى الحال بغلبة الاستعمال وقضاء التبادر قوله فتامّل الظاهر انّ وجهه ما اشار اليه بعده بلا فصل بقوله فان ذلك ايضا لا ينطبق على الزّمان المعهود حاصله انّا وان سلّمنا ثبوت الوضع الثانوى فى الحال من جهة قضاء التبادر ولكن لا نسلّم ان المراد منه هو الحال المعهود بل حال التلبّس وهو يجتمع على كلّ واحد من الأزمنة الثلاثة المعهودة قوله فى صحّة الاطلاق اى صحّة استعمال المشتق على سبيل الحقيقة بدون القرينة قوله
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)