عمر سبيل المرأة قوله وهذه الدلالة متروكة يعنى ليس معدودة من الدلالات اللّفظيّة الملازمة للقصد حين توجّه الخطاب فى نظر ارباب الفنّ من علماء الاصول والادب فان نظرهم انّما هو فى اوصاف الأيقاظ من حيث انّها مفيدة ام لا وهذا لا ينافى ما صرّح فى بحث مقدّمة الواجب بانّ هذه الدّلالة معتبرة بحكمة فى المسائل لانّ المراد من اعتبارها هو الاعتبار فى المسائل الشّرعيّة يعنى اعتبارها فى كلام الشارع هو عند الفقهاء ولو كانت من اللّوازم العقليّة لانّه عالم بالعواقب والمراد من متروكيّتها هو ما فى كلام غير الشارع والدّليل على ذلك قوله ره فى البحث الآتي هى محكمة فى المسائل (١) دالّ على انّه فى كلام الشارع ع لانّ دلالة كلام الشارع متّبعة ولو كانت بعيدة لعدم غفلته عن لازم كلامه بخلاف غيره لاحتمال غفلته عنه والحاصل انّ دلالة الإشارة عند الباحثين عن مباحث الالفاظ لا تعدّ من باب استعمال اللّفظ فى المعنى ولا من باب ارادة المعنى من اللّفظ ليستشهد بها على جواز الاستعمال فى المعنيين قوله وايضا المراد من الاستعمال فان قلت ما لفرق بين هذا الجواب والجواب السّابق على الاعتراض الثانى فانّ حاصلها نفى الاستعمال قصدا واثبات الاستلزام التّبعى قلت لانّ نظره فى الأوّل الى دفع الاعتراض ببيان كيفيّة الرّقبة فى ضمن الانسان وانّها على طريق الاستلزام التّبعى وفى الثانى الى دفعه بانّ المراد من الاستعمال فى قولهم يجوز استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى والمجازى معا هو استعماله فيما هو قصد من اللفظ وهو منتف فى اللّوازم التبعيّة قوله وقد يعترض ايضا هذا هو الاعتراض الثالث من المدقّق الشيروانى ره قوله بالتزام القرينة الباء للسّببيّة يعنى ان عدم جواز استعمال اللّفظ فى الحقيقى والمجازى بسبب التزام القرينة المعاندة عن الحقيقة ولم يثبت لنا ولا ضرورة الى التزام القرينة المعاندة قوله لينتقل منه الى المعنى المجازى اى الى المعنى الّذى لو استعمل فيه اللّفظ لكان مجازا قوله عن القرينة المانعة متعلّق بقوله اذ لا ينفكّ اه قوله فى شرح المفتاح يحتمل ان يكون مراده من الشرح هو المطوّل باسقاط التلخيص او يكون للتفتازانى شرحا مستقلّا على المفتاح ولم يكن معروفا بيننا قوله فيما يتناقضان لعلّه غرضه من التناقض ما يقابل التّلازم بان لا يكون احد المعنيين لازما للآخر وليس المراد منه التناقض المصطلح بين المتكلّمين اذ لا بدّ فيه ان يكون احد الشّيئين وجوديّا والأخر عدميّا فعلى هذا يكون ارادة المفترس والرّجل فى معنى الأسد من المتناقضين بالمعنى الاوّل قوله وقامت؟ القرينة بيان لوجه التّناقض بين المعنيين قوله ومجتمعا على المعنى المجازى بان يكون التمانع بينها بحيث لا يجتمعان فى الارادة لذاتها كالايجاب والتّهديد فى معنى الامر ولكن يرد على المصنف انّ عدم الاجتماع بملاحظة نفس المدلولين ولا دخل للقرينة فيه فاسناده المنع الى القرينة مطلقا لا يخلو عن تسامح قوله فى المسألة السّابقة وهى المشترك قوله لا فيما لا يمكن اصلا كاستعمال لفظ افعل فى الأمر بالشّيء والتّهديد عليه اذا جعلناهما مشتركا بينهما بناء على المسألة السّابقة او حقيقة فى الوجوب
__________________
(١) اذ كونها فى المسائل.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)