مبنيّا على النقل والتّوقيف فلا يعلم الا بالتّعليم والتعريف وهو اقسام :
اوّلها علم اللّغة
المتضمّن لبيان معانى الالفاظ العربيّة فانّ الفاظ الكتاب والسّنة لا تعرف الا بعد معرفته لاستحالة فهما على من لم يكن من العرب من فارسىّ او تركىّ او هندى او غيرهم وامّا العرب فقد اختل لسانهم لمعاشرة العجم وذهب منهم كثير من الفاظ العربيّة وما بقى منها اكثره تغيرت صورته وتبدّلت حروفه فهم بالنّسبة الى لسان من كان موجودا وقت الخطاب اعجام لا اعراب حتّى انّ اعلم العلماء فى هذا الزّمان لا يعرف ما كانت تعرفه النساء منهم والصبيان فعلم اللغة تتوقّف الفقاهة على معرفته وانّما يتم حفظه وضبطه بجمعه وكتابته كما ان فهم اهل كلّ لغة للغة غيرهم موقوف على تعليمهم ايّاها وتعريفهم لها.
ثانيها علم التفسير
وهو ممّا يتوقّف فهم معانى كلمات القرآن لعربيّتها عليه فيتوقف عليه معرفة النّاسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه والعام من الخاص والمطلق من المقيّد والمجمل من المبين والحقيقة من المجاز لانّ جميع المكلّفين بعد عهد الائمة بحكم العجم واذا لم يعرف تفسيره فلا يمكن عرض الاخبار عليه وتصحيحها لموافقته وتضعيفها لمخالفته وتدوينه وكتابته أفرد الى ضبطه والاخباريّون اقتصروا فى كتبهم على ذكر المفسّر فى الرّوايات
