دون العلم بل لتوقّف صلاح الناس عليها.
ثالثها ما يتوقف عليها توقف لزوم لا توقف كمال فلا يكون الفقيه فقيها الا بها وهو قسمان :
احدهما ما تغنى القوة القدسيّة فيه والعقل السّليم والظّهور بين العقلاء عن الرّجوع الى الكتب المصنفة فيها كعلم الميزان فانه محتاج اليه فى اثبات الاحكام شرعياتها وعاديّاتها وعرفياتها لكن صاحب الذوق السّليم يدرك الاحكام وهى متوقفة عليه من دون نظر اليه ولذلك ترى العوام من اهل الصّحارى والبلدان من جميع الاصناف من اهل جميع اللّغات مبنى كلامهم فى اثبات احكامهم عليه وان لم يكونوا سامعين به او ناظرين اليه وعلم الكلام فان موضوعه معرفة الشارع الموقوف عليها معرفة الشرائع لكن لا يخفى على من تتبع السّير وتامل ونظر فى سيرة محمّد صلىاللهعليهوآله سيّد البشر واولاده الائمة الميامين الغرر انه لا يجب التعمق فى معرفة اصول الدّين ولا النظر الى كتب المتكلمين كما جرت عليه عادة المسلمين حتى انّه ينبغى ان يحتسب من ضروريّات الدّين وانّ عقايد الاسلام لم تزل مقبولة من الاعوام الّذين لم يسمعوا بعلم الكلام عند النبى ص والائمّة عليهم افضل الصّلاة والسّلم وكانوا يقبلون منهم والايمان ولا ينسبونهم الى كفر ولا عصيان والاحتجاج بمثل قوّ بعضهم البعرة تدل على البعير وان الدواب المغزل لا يدور من غير مدير من غير
