معذوريّة الجاهل السّاذج الذى لم يخطر بباله الحكم اذ لو لا ذلك لزم التّكليف بالمحال
ومنها : قول اكثرهم بتحريم شرب دخان التنباك المسمّى فى لغة العرب المحرّفة تتنا مستندين الى وجوه عديدة لا وجه لوجه منها منها انّه لا نص على اباحته وما كان كذلك فالبناء فيه اما على تحريم واقعا او ظاهرا او التوقف وفيه ما مر من بطلان هذا القاعدة للادلة القاطعة والمعروف من منعهم الاقتصاد على خصوص الشرب بالآلتين المخصوصتين المعدّتين له المسمّاة إحداهما فى اللغة العربيّة المحرفة عريشة او شربة او كدرة والاخرى غليونا او شطبة وفى اللغة الفارسيّة الجديدة بقليان وجبغ وما اشبهها مما يكون له راس بوضع فيه التنباك ويوضع عليه النار متّصل عصى او ظرف آخر متّصل طرفه بفم الشارب بجذب الدخان من ذلك الراس بفمه فيدخل الى جوفه فلو كان الدّخان من غير التنباك من اى الاشياء كان من عذرة او غيرها من اعيان النجاسات او غيرها من ضروب الخشب والنّباتات مشروبا بتلك الآلة او غيرها او كان من التنباك فاستعمل فى غير تلك الآلة وما يشبهها بان يجعل وقودا فى تنورا وغيره او يحرق على الارض او ادخل من غير طريق الفم او منه بغير طريق الجذب او به ولم يصل الجوف فظاهرهم عدم الباس ولذلك لم يذكروا من المحرّمات سواه ويظهر منهم ايض انّ استعمال التّنباك وغيره من النّباتات وغيرها من خشب او ثمار ونحوها وشمّا
