انفسهم فى اللّيل والنّهار وصرفوا الاغمار بنقد الاخبار وعرضها على كتاب الله وسنة النبىّ المختار صلوات الله عليه وآله.
ومنها انّه لو جاز العمل بالظنّ لجاز بكلّ ظنّ ومنها انّه لو جاز العمل بالظن لجاز بالشّك والوهم.
ومنها انّ التكليف بالظن صفة نقص والجواب عنها بل عن جميع ما مر واضح وذكر هذه المغالطات بعد ان بيّنا انّ عدم استفادة العلم من اكثر الرّوايات من البديهيّات مقتض لعدم اعتبارها او ترك العمل بالاخبار الّتى شهدت البديهة بظنّيتها وما كان ينبغى لنا التعرّض لهذه الشّبهة السّخيفة لكن اردنا ان لا يتوهّم احد انّ دليلهم فى الباب دليل معتمد او دليل ردّهم على المجتهدين يحق ان يطلق عليه اسم المستند وما اشبههم فى هذا المقام برجل كان عند بعض العلماء الاعلام فسئله عن اعراب جاء زيد فقال يحتمل ان جاء مبتدا وزيد خبر او جاء خبر مقدّم وزيد مبتدا مؤخّر ، ثم عدّ اشياء من هذا القبيل وسكت فقال له ويلك اذا كانت هذه اجوبتك فلا وجه لانقطاع كلامك ومثل ذلك ينبغى ان يقال لا هل هذه الايرادات اذا كان بناءكم على هذا النّوع من الايراد فينبغى ان لا تزالوا تعترضون الى يوم يبعثون ولهذا المقام تتمة يناسب ذكرها فى مبحث الاجتهاد.
المطلب السّادس فى الاجماع
اعلم انّ الحكم ليس الّا للملك الجبّار والقضاء ليس الّا للفاعل المختار فالمدار على ارادته وكراهته ومن عداه من الحكام
