ما يترتّب على القول بالتّصويب مع نفى الحكم الواقعى بمعنى انه ليس لله حكم الّا ما فى قلوب الفقهاء او انّ الحكم الواقعى ينتفى بالنّسبة الى الفقيه ومقلّديه ومن تتبّع السّيرة ونظر بعين البصيرة علم انّ هناك حكمين حكم ظاهرى قد لا يطابق الواقعى ويترتّب عليه الثّواب والعقاب وحكم واقعىّ وهو مذلول الادلّة فحكم الظنّ عن اجتهاد او تقليد من دون تقصير كحكم الغفلة والنسيان والعجز والاختيار ونحوها كما تقضى به القاعدة وربما يقال بانّ فيه زيادة اسقاط للزوم الحرج بدونه وقد يقال بثبوت واقعيّين ولا يابى ذلك عقل ولا نفل وسيجيء لذلك تتمّة بيان فى مسئلة الاجتهاد والتّقليد رابعها انّ الادلّة بحسب صدورها علميّة وظنّية وهو الّذى بنى عليه المحقّقون واطبق عليه المجتهدون وذهب الاخباريّون الى ان جميع الادلّة قطعيّة الصّدق ولا فرق بحسبه بين آيات الكتاب ولا المتواتر والضّروريّين اللّفظية وبين الاخبار الآحاد المودعة فى الكتب المعتبرة لانّها محفوفة بقرائن تقيّد القطع فجميع ما اودعه المجتهدون المحمّدون الثلاثة فى الكتب الاربعة وغيرهم فى باقى الكتب المعتبرة من اخبار يتعلق بالاحكام وغيرها محفوفة بقرائن القطع حتّى صرّحوا بانّها حجة فى اصول عقائد الاسلام وفروعه وزعموا ان المخطى فى الفروع معاقب كالمخطى فى الاصول ولم يوافقهم على ذلك احد سوى ما يظهر من بعض قدمائنا وينبغى فيه البناء على التّاويل لانّه لا يخفى عليه مع جلالة
