عنه في الظاهر والانتشار».
٥ ـ الاستدلال على معاني الالفاظ اللغوية اعتمادا على «أهل الخبرة» من دون اعتبار الايمان ، بل الاسلام ، كما استند إلى شعر الاخطل.
٦ ـ التزامه بانفتاح باب العلم باللغة ، بالاعتماد على أهلها المعترف بحجية كلامهم فيه من امثال الكميت ، ودفع ما اثير حوله من شبهة المذهب ، فقال : لو لم يكن الحجة فيه ، كسائر الشعراء ، فإنه لا حجة فيها على حال ، ولو جاز هذا الاحتمال على الكميت لجاز على غيره من الشعراء الكبار ، كجرير ، والفرزدق ، والاخطل ، بل على لبيد ، وزهير ، وامرئ القيس ، حتى لا يصح الاستشهاد بشئ من أشعارهم على غريب القرآن ، ولا على لغة ، ولا على إعراب.
ثم قال : وهذا قول ، من صار إليه ظهر جهله عند العقلاء!
أقول : لانه يؤدي إلى سد باب اللغة ، وبالنتيجة إلى انقطاع الصلة بالتراث ، وفي ذلك وأد الحضارة!
وقد انتهى الشيخ المفيد من هذه الرسالة وقد سدّ بها ـ على صغرها ـ كل ثغرات الاستدلال بالحديث على الامامة، وأحكم طرق الاستدلال وسدد القرائن الدالة على المراد، ونفي احتمال غيره من المعاني المستعمل فيها اللفظ، بما لم يبق فيه مجال لمقال.
والحمد لله على كل حال.
|
|
وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي |
