|
وأوجب لي ولايته (٦) عليكم |
|
رسول الله يوم غدير خم |
فأوجب الحجة على خصمه بالإمامة على الجماعة فقال النبي ص فيه يوم الغدير ما قال وهذا الشعر منقول عنه على الظاهر والانتشار.
ومما يدل على ما ذكرناه أيضا في هذا الباب قول الأخطل (٧) وهو رجل نصراني لا يتحيز إلى فرقة من فرق الإسلام ولا يتهم بالعصبية للشعر [للشيعة ظ صح] ولا يطعن عليه في العلم باللسان في قصيدته التي يمدح فيها عبد الملك بن مروان (١) فقد علمت الكافة عداوته لأمير
__________________
(٦) نسخة أوب (الولاء معا).
(٧) أبو مالك غياث بن غوث من بني تغلب من فدوكس ، قال مسلمة بن عبد الملك : ثلاثة لا أسأل عنهم ، أنا أعلم العرب : بهم : الاخطل ، والفرزدق ، وجرير ، وكان الاخطل يمدح بني أمية ، مدح معاوية ويزيد ومن بعدهم من خلفاء بني مروان حتى هلك ، وروى ابن قتيبة في ترجمة الاخطل عن الفرزدق قال : كنا في ضيافة معاوية ، ومعنا كعب بن جعيل التغلبي الشاعر ، فقال له يزيد بن معاوية أن عبد الرحمن بن حسان قد فضح عبد الرحمن بن الحكم وغلبه وفضحنا فاهج الانصار ، فقال له كعب : أرادي أنت إلى الشرك أهجو قوما نصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وآووه ، ولكني أدلك على غلام منا نصراني ، ما يبالي أن يهجوهم ، كافر ، شاعر كان لسانه لسان ثور. قال : ومن هو؟ قال : الاخطل ، فدعاه وأمره بهجائهم. الشعر والشعراء : ٣٠٢.
(١) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير ، وبقى على مصر والثام وابن الزبير على باقي البلاد مدة سبع سنين ، ثم غلب عبد الملك على العراق وبقية البلاد قتل ابن الزبير واستوثق الامر له. قال ابن عائشة : أفضى الامر إلى عبد الملك والمصحف في حجره ، فاطبقه وقال : هذا فراق بيني وبينك، مات سنة ٨٦ هجرية، وكان يلقب برشح الحجر لبخله. وقال
