باب
طرف من الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين ع بما
استفاض عن النبي صلّى الله عليه وآله في يوم
الغدير من المقال
قد أجمع حملة الأخبار واتفق نقلة الآثار على أن النبي صلّى الله عليه وآله جمع الناس بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع ثم واجه جماعتهم بالخطاب فقال : «ألست أولى بكم منكم؟ ـ فلما أذعنوا له بالإقرار قال لهم على النسق من غير فصل في الكلام ـ : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله» (١).
فقررهم صلّى الله عليه وآله على فرض طاعته عليهم بصريح الكلام ثم عطف على اللفظ الخاص بما ينطوي على معناه ، وجاء فيه
__________________
(١) كفانا مؤنة البحث واستقصاء الطرق والاسانيد لهذا الحديث الذي تواتر عن مآت الصحابة والتابعين ما حكاه الخوارزمي في مناقبه : ٩٤ ، لفظه : «ينادي رسول الله بأعلى صوته» وقال سبط ابن الجوزي في تذكرته لفظه : «كان معه صلى الله عليه وآله من الصحابة ومن الاعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا ، وهم الذين سهدوا معه حجة الوداع، وسمعوا منه هذه المقالة». وقد اشار إلى جل هذه الطرق والاسانيد العلامة البحاثة المحقق المرحوم الشيخ عبد الحسين الاميني قدس سره في كتابه الشهير «الغدير» فلاحظ.
