العتيق والعهد الجديد بالشواهد الكثيرة وفي كتاب (اظهار الحق) للشيخ رحمة الله الهندي رحمهالله تعالى مئة شاهد على التحريف اللفظي والمعنوي فيها والأول ثلاثة أقسام تبديل الالفاظ وزيادتها ونقصانها.
فمن الشواهد على الزيادة ما جاء في سفر التكوين ٣٦ : ٣١ وهؤلاء الملوك الذين ملكوا في ارض ادوم قبل أن ملك ملك لبني اسرائيل ولا يمكن ان يكون هذا من كلام موسي عليهالسلام لانه لم يكن لبني اسرائيل ملك في تلك الارض الا من بعده وكان أول ملوكهم شاول وهو بعد موسى بثلاثة قرون ونصف وقد قال آدم كلارك أحد مفسري التوراة : اظن ظنا قويا قريبا من اليقين ان هذه الآيات (اي من ٣٢ ـ ٣٩) كانت مكتوبة علي حاشية نسخة صحيحة من التوراة فظن الناقل انها جزء المتن فأدخلها فيه!!
ومنها في سفر تثنية الاشتراع «٣ : ١٤ يائير بن منسىّ اخذ كل كورة ارجوب الى تخم الجشوريين والمعكيين ودعاها على اسمه باشان حوّوث يائير الى هذا اليوم» قال هورن في المجلد الاول من تفسيره بعد إيراد هذه الفقرة والفقرة السابقة «هاتان الفقرتان لا يمكن ان يكونا من كلام موسي (عليهالسلام) لان الاولى دالة على ان مصنف هذا الكتاب (سفر التكوين او التوراة كلها) وجد بعد زمان قامت فيه سلطنة بني اسرائيل ، والفقرة الثانية دالة على ان مصنفه كان بعد زمان اقامة اليهود في فلسطين» الى آخر ما قاله ومنه ان هاتين الفقرتين ثقل على الكتاب ولا سيما الثانية.
وقد صرح هؤلاء المفسرون بأن عزرا الكاتب قد زاد بعض العبارات في التوراة وصرحوا في بعضها بأنهم لا يعرفون من زادها ولكنهم يجزمون بأنها ليست مما كتبه موسي. وكثرة الالفاظ البابلية في التوراة تدل على انها كتبت بعد سبي البابليين لبني اسرائيل وهنالك شواهد على تحريف سائر كتبهم تراجع في الكتب المؤلفة لبيان ذلك.
(وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا) أي ويقول هؤلاء للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سمعنا قولك وعصينا أمرك روي عن مجاهد انهم قالوا
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
