كون عمار كان يفتي بعد النبي (ص) بذلك وراوي الحديث أعلم بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد» اه كلام الحافظ ابن حجر وهو فصل الخطاب في المسألة.
(المسألة الثالثة التيمم ضربة واحدة ولا ترتيب فيه) في المسألة روايتان وفي رواية شقيق لحديث عمار في الصحيحين التصريح بضربة واحدة فهي اقل ما يجزئ والجمهور من الفقهاء وأهل المذاهب على الضربتين قال الحافظ في الفتح.
«قوله ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه كذا في جميع الروايات بالشك وفي رواية ابي داود تحرير ذلك من طريق أبي معاوية ايضا ولفظه ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه. وفيه الاكتفاء بضربة واحدة في التيمم ونقله ابن المنذر عن جماهير العلماء واختاره وفيه ان الترتيب غير مشروط في التيمم قال ابن دقيق العيد اختلف في لفظ هذا الحديث فوقع عند البخاري بلفظ «ثم» وفي سياقه اختصار ولمسلم بالواو ولفظه ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه وللاسماعيلي ما هو اصرح من ذلك. قلت ولفظه من طريق هارون الجمال عن ابي معاوية «انما يكفيك ان تضرب بيديك على الارض ثم تنفضهما ثم تمسح بيمينك على شمالك وشمالك على يمينك ثم تمسح على وجهك» اهـ.
(المسألة الرابعة ما هو الصعيد) قال في القاموس والصعيد التراب أو وجه الارض ، وقال الثعالبي في فقه اللغة الصعيد تراب وجه الأرض. وفي المصباح الصعيد وجه الارض ترابا كان أو غيره ، قال الزجاج لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك. وقال في المصباح أيضا ويقال الصعيد في كلام العرب على وجوه : على التراب الذي على وجه الارض وعلى وجه الارض وعلى الطريق. أقول ولأجل هذا اختلف الفقهاء فقال بعضهم يجوز ان يضرب يديه على أي مكان طاهر من الارض ويمسح وجهه ويديه. واستدلوا من الروايات بتيمم النبي صلىاللهعليهوسلم في المدينة من جدار كما في الصحيحين من حديث ابي الجهم ، وبالحديثين اللذين تراهما في المسألة التاسعة. وقال بعضهم انه لا يجزئ الا بالتراب واستدلوا على ذلك بحديث «وجعلت تربتها لنا طهورا» وهو عند مسلم من حديث حذيفة مرفوعا وفي رواية ابن خزيمة بلفظ التراب. ومثلها حديث علي عند احمد والبيهقي باسناد حسن «وجعل
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
