((١٤٩ : ١٤٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (١٥٠ : ١٤٣) بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥١ : ١٤٤) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال بعض المفسرين : ان هذه الآيات التفات عن خطاب المنافقين الذين وبخهم فى الآيات السابقة أن انهزموا وقالوا ما قالوا إلى خطاب المؤمنين الصادقين وقال الأستاذ الامام : الخطاب لمن سمع قول أولئك القائلين من المنافقين ارجعوا إلى إخوانكم ودينكم وهو أخص مما قبله. والمختار على الطريقة التى جرينا عليها فى
__________________
ــ الأسنة قدم على النبى صلىاللهعليهوسلم المدينة فدعاه إلى الاسلام فشهد بحسنه ولم يسلم ولكنه قال : يا رسول الله لو بعثت أصحابك الى أهل نجد يدعونهم الى ما جئت به لرجوت ان يستجيبوا. قال النبى صلىاللهعليهوسلم «إنى أخاف عليهم أهل نجد» فقال إنى لهم جار.
أى إنهم فى ذمتى وجوارى وعهدى فأنا أحميهم. فبعث سبعين رجلا من القراء لذين انقطعوا لحفظ القرآن ومدارسته آناء الليل فساروا حتى نزلوا بئر معونة وهى بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم. وبعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى عامر بن الطفيل ، فلم ينظر فيه وأمر رجلا فطعن الرسول بالحربة واستنفر بنى عامر الى قتال الباقين فلم يجيبوه حفظا لجوار ملاعب الأسنة فاستنفر بنى سليم فأجابته عصية ورعل وذكوان فأحاطوا بأصحاب الرسول حتى استأصلوهم بعد قتال شديد فلم ينج منهم إلا كعب بن زيد بن النجار فانه ارتث بين القتلى أى حمل من المعركة جريحا وفيه رمق) وقد عظم أمر هذه الواقعة على النبى صلىاللهعليهوسلم والمؤمنين لمكان هؤلاء المقتولين ـ غدرا وكبدا ـ من العلم وحفظ القرآن.
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٤ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4720_tafsir-alquran-alhakim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
