تشملهم فإن لهم نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم من الامم الماضية الهالكة فلا يطلبوا مني أن أعجل لهم العداب ولا يقولوا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، وأيّان يوم الدين.
وفي الآية التفات من الغيبة الى التكلم وحده وهو في الحقيقة رجوع من سياق الغيبة الذي في قوله : (إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ) الخ ؛ الى التكلم وحده الذي في قوله : (وَما خَلَقْتُ) الخ ؛ لتفرع الكلام عليه.
قوله تعالى : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) تفريع على قوله :(فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً) الخ ؛ وتنبيه على أن هذا الذنوب محقق لهم يوم القيامة وإن أمكن أن يجعل لهم بعضه ، وهو يوم ليس لهم فيه إلا الويل والهلاك وهو يومهم الموعود.
وفي تبديل قوله في الآية السابقة للذين ظلموا من قوله في هذه الآية : (لِلَّذِينَ كَفَرُوا) تنبيه على أن المراد بالظلم ظلم الكفر (١).
__________________
(١) الذاريات ٥٢ ـ ٦٠ : بحث روائي في العبادة وما يترتب عليها.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
