كالذكر والانثى والسماء والأرض والليل والنهار والبر والبحر والإنس والجن وقيل : الذكر والانثى.
وقوله : (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي تتذكرون أن خالقها منزه عن الزوج والشريك واحد موحّد.
وقوله : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) في الآيتين تفريع على ما تقدم من الحجج على وحدانيته في الربوبية والالوهية ، وفيها قصص عدة من الامم الماضين كفروا بالله ورسله فانتهى بهم ذلك الى عذاب الاستئصال.
فالمراد بالفرار الى الله الانقطاع اليه من الكفر والعقاب الذي يستتبعه ، بالإيمان به تعالى وحده واتخاذه إلها معبودا لا شريك له.
وقوله : (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ) كالتفسير لقوله : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) أي المراد بالإيمان به الإيمان به وحده لا شريك له في الالوهية والمعبودية.
وقد كرر قوله : (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) لتأكيد الإنذار ، والآيتان محكيتان عن لسان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
