وصف الواصف ، وفي إظهار اليوم ـ والمحل محل الضمير ـ تأكيد لأمر التفخيم.
قوله تعالى : (ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) في تكرار الجملة تأكيد للتفخيم.
قوله تعالى : (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) الظرف منصوب بتقدير اذكر ونحوه ، وفي الآية بيان إجمالي لحقيقة يوم الدين بعد ما في قوله : (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) من الحث على معرفته.
وذلك أن رابطة التأثير والتأثر بين الأسباب الظاهرية ومسبباتها منقطعة زائلة يومئذ كما يستفاد من أمثال قوله تعالى : (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ) (البقرة / ١٦٦) ، وقوله : (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) (البقرة / ١٦٥) فلا تملك نفس لنفس شيئا فلا تقدر على دفع شر عنها ولا جلب خير لها ، ولا ينافي ذلك آيات الشفاعة لأنها بإذن الله فهو المالك لها لا غير.
وقوله : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) أي هو المالك للأمر ليس لغيره من الأمر شىء.
والمراد بالأمر كما قيل واحد الأوامر لقوله تعالى : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) (المؤمن / ١٦) وشأن الملك المطاع ، الأمر بالمعنى المقابل للنهي ، والأمر بمعنى الشأن لا يلائم المقام تلك الملاءمة.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
