وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (١٤))
بيان :
تذكر السورة يوم القيامة بذكر بعض أشراطها وما يقع فيه اوتصفه بأنه يوم ينكشف فيه للإنسان ما عمله من عمل ثم تصف القرآن بأنه مما ألقاه الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رسول سماوي وهو ملك الوحي وليس بإلقاء شيطاني ولا أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مجنون يمسه الشيطان.
ويشبه أن تكون السورة من السور العتائق النازلة في أوائل البعثة كما يشهد به ما فيها من تنزيهه صلىاللهعليهوآلهوسلم مما رموه به من الجنون وقد اتهموه به في أوائل الدعوة وقد اشتملت على تنزيهه منه سورة (ن) وهي من العتائق.
والسورة مكية بلا كلام.
قوله تعالى : (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) التكوير اللف على طريق الإدارة كلف العمامة على الرأس ، ولعل المراد بتكوير الشمس انظلام جرمها على نحو الإحاطة استعارة.
قوله تعالى : (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) انكدار الطائر من الهواء انقضاضه نحو الأرض ، وعليه فالمراد سقوط النجوم كما يفيده قوله : (وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ) (الإنفطار / ٢) ويمكن أن يكون من الانكدار بمعنى التغيّر وقبول الكدورة فيكون المراد به ذهاب ضوئها.
قوله تعالى : (وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ) بما يصيبها من زلزلت الساعة من التسيير فتندك وتكون هباء منبثا وتصير سرابا على ما ذكره سبحانه في مواضع من كلامه.
قوله تعالى : (وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ) قيل : «(الْعِشارُ) جمع عشراء كالنفاس جمع نفساء وهي الناقة الحامل التي أتت عليها عشرة أشهر فتسمى عشراء حتى تضع حملها وربما سميت
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
