أخرى ، وقيل : هو ما يقطع من النبات فتعلف به الدواب.
وقوله : (وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً) معروفان.
وقوله : (وَحَدائِقَ غُلْباً) الحدائق جمع حديقة وهي على ما فسر البستان المحوط والغلب جمع غلباء يقال : شجرة غلباء أي عظيمة غليظة فالحدائق الغلب البساتين المشتملة على أشجار عظام غلاظ.
وقوله : (وَفاكِهَةً وَأَبًّا) قيل : الفاكهة مطلق الثمار ، وقيل : ما عدا العنب والرّمان. قيل : ان ذكر ما يدخل في الفاكهة أولا كالزيتون والنخل للاعتناء بشأنه والأب الكلاء والمرعى.
وقوله : (مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ) مفعول له أي أنبتنا ما أنبتنا مما تطعمونه ليكون تمتيعا لكم وللأنعام التي خصصتموها بأنفسكم.
والالتفات عن الغيبة الى الخطاب في الآية لتأكيد الامتنان بالتدبير أو بإنعام النعمة.
قوله تعالى : (فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ) إشارة الى ما ينتهي اليه ما ذكر من التدبير العام الربوبي للانسان بما أن فيه أمرا ربوبيا إلهيا بالعبودية يقضيه الانسان أولا يقضيه وهو يوم القيامة الذي يوفّى فيه الانسان جزاء أعماله.
والصاخة : الصيحة الشديدة التي تصم الأسماع من شدتها ، والمراد بها نفخة الصور.
قوله تعالى : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ) إشارة الى شدة اليوم فالذين عدوا من أقرباء الانسان وأخصائه هم الذين كان يأوى اليهم ويأنس بهم ويتخذهم أعضادا وأنصارا يلوذ بهم في الدنيا لكنه يفر منهم يوم القيامة لما أن الشدة أحاطت به بحيث لا تدعه يشتغل بغيره ويعتني بما سواه كائنا من كان فالبلبلة اذا عظمت واشتدت وأطلت على الانسان جذبته الى نفسها وصرفته عن كل شيء.
والدليل على هذا المعنى قوله بعد : (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) أي يكفيه من أن يشتغل بغيره.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
