فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرامٍ بَرَرَةٍ (١٦))
بيان :
وردت الروايات من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في قصة ابن ام مكتوم الأعمى دخل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعنده قوم من صناديد قريش يناجيهم في أمر الإسلام فعبس النبي عنه فعاتبه الله تعالى بهذه الآيات وفي بعض الأخبار من طرق الشيعة إشارة الى ذلك.
وفي بعض روايات الشيعة أن العابس المتولي رجل من بني أميّة كان عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فدخل عليه ابن ام مكتوم فعبس الرجل وقبض وجهه فنزلت الآيات : وسيوافك تفصيل البحث عن ذلك في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى.
وكيف كان الأمر فغرض السورة عتاب من يقدم الأغنياء والمترفين على الضعفاء والمساكين من المؤمنين فيرفع أهل الدنيا ويضع أهل الآخرة ثم ينجر الكلام الى الإشارة الى هوان أمر الإنسان في خلقه وتناهيه في الحاجة الى تدبير أمره وكفره مع ذلك بنعم ربه وتدبيره العظيم لأمره وتتخلص الى ذكر بعثه وجزائه إنذارا ، والسورة مكية بلا كلام.
قوله تعالى : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) أي بسر وقبض وجهه وأعرض.
قوله تعالى : (أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى) تعليل لما ذكر من العبوس بتقدير لام التعليل.
قوله تعالى : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى) حال من فاعل
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
