إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥))
بيان :
يطوف بيان السورة حول القيامة الكبرى فتنبىء بوقوع يوم القيامة أولا ثم تصفه ببعض أشراطه تارة ، وبإجمال ما يجرى على الإنسان اخرى ، وينبىء أن المساق اليه يبدأ من يوم الموت ، وتختتم بالاحتجاج على القدرة على الإعادة بالقدرة على الابتداء.
والسورة مكية بشهادة سياق آياتها.
قوله تعالى : (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) إقسام بيوم القيامة سواء قبل بكون (لا أُقْسِمُ) كلمة قسم أو بكون لا زائدة أو نافية على اختلاف الأقوال.
قوله تعالى : (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة اللفظ فلا يعبأ بما قيل : أنه نفي الإقسام وليس بقسم ، والمراد اقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة.
والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة وتنفعه يوم القيامة.
وقيل : المراد به النفس الانسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة فإنها تلوم الانسان يوم القيامة أما الكافرة فانها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فانها تلومه على
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
