فيما أراد وأعجزوه فيما شاء من ذكرهم.
والمحصل من الدفع أن حكم القدر جاء في أفعالهم كغيرها من الحوادث ، وتذكرهم إن تذكروا وإن كان فعلا اختياريا صادرا عنهم باختيارهم من غير إكراه فالمشية الإلهية متعلقة به بما هو اختياري بمعنى أن الله تعالى يريد بارادة تكوينية أن يفعل الانسان الفعل الفلاني بإرادته واختياره فالفعل اختياري ممكن بالنسبة الى الانسان وهو بعينه متعلق الارادة الإلهية ضروري التحقيق بالنسبة اليها ولولاها لم يتحقق.
وقوله : (هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) أي أهل لأن يتقى منه لأن له الولاية المطلقة على كل شيء ، وبيده سعادة الإنسان وشقاوته ، وأهل لأن يغفر لمن اتقاه لأنه غفور رحيم.
٥٠٦
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
