ثالثة الطائفتين وغيرهما كما في قوله تعالى : (وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ـ الى أن قال ـ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (الواقعة / ١١) ، فهؤلاء قد استقروا في مستقر العبودية لا يملكون نفسا ولا عمل نفس فنفوسهم لله وكذلك أعمالهم فلا يحضرون ولا يحاسبون قال تعالى : (فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (الصافات / ١٢٨) ، فهم خارجون عن المقسم رأسا.
قوله تعالى : (فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) «فِي جَنَّاتٍ» خبر لمبتدء محذوف وتنوين جنات للتعظيم ، والتقدير هم في جنات لا يدرك وصفها ، ويمكن أن يكون حالا من أصحاب اليمين.
وقوله : (يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ) أي يتساءل جمعهم عن جمع المجرمين.
وقوله : (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) أي ما أدخلكم في سقر بيان لتساؤلهم من بيان الجملة بالجملة ، أو بتقدير القول أي قائلين ما سلككم في سقر.
قوله تعالى : (قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) ضمير الجمع للمجرمين ، والمراد بالصلاة التوجه العبادي الخاص الى الله سبحانه فلا يضره اختلاف الصلاة كما وكيفا باختلاف الشرائع السماوية الحقة.
قوله تعالى : (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) المراد بإطعام المسكين الإنفاق على فقراء المجتمع بما يقوم به صلبهم ويرتفع به حاجتهم ، وإطعام المسكين إشاره الى حق الناس عملا كما أن الصلاة إشارة الى حق الله كذلك.
قوله تعالى : (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ) المراد بالخوض الاشتغال بالباطل قولا أو فعلا والغور فيه.
قوله تعالى : (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) وهو يوم الجزاء فهذه خصال أربع من طبع المجرم أن يبتلي بها كلا أو بعضا ، ولما كان المجيب عن التساؤل جمع المجرمين صحت نسبة الجميع
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
