وقوله : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً)«مِنْ خَيْرٍ» بيان للموصول ، والمراد بالخير مطلق الطاعة أعم من الواجبة والمندوبة ، و (هُوَ) ضمير فصل أو تأكيد للضمير في (تَجِدُوهُ).
والمعنى : والطاعة التي تقدمونها لأنفسكم ـ أي لتعيشوا بها في الآخرة ـ تجدونها عند الله ـ أي في يوم اللقاء ـ خيرا من كل ما تعملون أو تتركون وأعظم أجرا.
وقوله : (وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ختم الكلام بالأمر بالاستغفار ، وفي قوله : (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إشعار بوعد المغفرة والرحمة ، ولا يبعد أن يكون المراد بالاستغفار الإتيان بمطلق الطاعات لأنها وسائل يتوسل بها الى مغفرة الله فالاتيان بها استغفار (١).
__________________
(١) المزمل ٢٠ : بحث روائي في قيام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالليل وطائفة من اصحابه ؛ قراءة ما تيسر من القرآن ، القرض الحسن لله تعالى.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
