إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩))
بيان :
السورة تأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقيام الليل والصلاة فيه ليستعد بذلك لتلقى ثقل ما سيلقى عليه من القول الثقيل والقرآن الموحي اليه ، وتأمره أن يصبر على ما يقولون فيه إنه شاعر أو كاهن أو مجنون الى غير ذلك ويهجرهم هجرا جميلا ، وفيها وعيد وإنذار للكفار وتعميم الحكم لسائر المؤمنين ، وفي آخرها تخفيف ما للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والمؤمنين.
والسورة مكية من عتائق السوق النازلة في أول البعثة حتى قيل : انها ثانية السور النازلة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو ثالثتها.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) بتشديد الزاي والميم وأصله المتزمل اسم فاعل من التزمل بمعنى التلفف بالثوب لنوم ونحوه ، وظاهره أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قد تزمل بثوب للنوم فنزل عليه الوحي وخوطب بالمزمل.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
