حقيقيا على ما لهم فيه من الإمعان والإصرار كاللعب الذي لا نفع فيه وراء الخيال فليتركوا حتى يلاقوا اليوم الذي يوعدون وهو يوم القيامة.
وفي إضافة اليوم اليهم إشارة الى نوع اختصاص له بهم وهو الاختصاص بعذابهم.
قوله تعالى : (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ) بيان ليومهم الذي يوعدون وهو يوم القيامة.
والأجداث جمع جدث وهو القبر ، وسراعا جمع سريع ، والنصب ما ينصب علامة في الطريق يقصده السائرون للاهتداء به ، وقيل : هو الصنم المنصوب للعبادة وهو بعيد من كلامه تعالى ، والإيفاض الإسراع والمعنى ظاهر.
قوله تعالى : (خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) الخشوع تأثر خاص في القلب عن مشاهدة العظمة والكبرياء ، ويناظره الخضوع في الجوارح ، ونسبة الخشوع الى الأبصار لظهور آثاره فيها ، والرهق غشيان الشيء بقهر.
وقوله : (ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) الإشارة الى ما مر من أوصافه من الخروج من الأجداث سراعا وخشوع الأبصار ورهق الذلة.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
