تفسير الآيات الثلاث في أول سورة المؤمنون.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ) المتبادر من الأمانات أنواع الأمانة التي يؤتمنون عليها من المال وسائر ما يوصى به من نفس أو عرض ورعايتهم لها أن يحفظوها ولا يخونوها قيل : ولكثرة أنواعها جىء بلفظ الجمع بخلاف العهد.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ) الشهادة معروفة ، والقيام بالشهادة عدم الاستنكاف عن تحملها وأداء ما تحمل منها كما تحمل من غير كتمان ولا تغيير ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) المراد بالمحافظة على الصلاة رعاية صفات كمالها على ما ندب اليه الشرع.
قيل : والمحافظة على الصلاة غير الدوام عليها فإن الدوام متعلق بنفس الصلاة والمحافظة بكيفيتها فلا تكرار في ذكر المحافظة عليها بعد ذكر الداوم عليها.
قوله تعالى : (أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) الإشارة الى المصلين في قوله : (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) وتنكير جنات للتفخيم ، و (فِي جَنَّاتٍ) خبر و (مُكْرَمُونَ) خبر بعد خبر أو ظرف لقوله : (مُكْرَمُونَ) (١).
(فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (٣٧) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)
__________________
(١) المعارج ١٩ ـ ٣٥ : بحث روائي في : الشر والخير ؛ الذين هم على صلاتهم يحافظون.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
