وقيل : هو الصوف الأحمر ، وقيل : المصبوغ ألوانا لأن الجبال ذات ألوان مختلفة فمنها جدد بيض وحمر وغرابيب سود (١).
قوله تعالى : (وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً) الحميم القريب الذي تهتم بأمره وتشفق عليه.
إشارة الى شدة اليوم فالإنسان يومئذ تشغله نفسه عن غيره حتى أن الحميم لا يسأل حميمه عن حاله لاشتغاله بنفسه.
قوله تعالى : (يُبَصَّرُونَهُمْ) الضميران للأحماء المعلوم من السياق والتبصير الإراءة والإيضاح أي يرى ويوضح الأحماء للأحماء فلا يسألونهم عن حالهم اشتغالا بأنفسهم.
والجملة مستأنفة في معنى الجواب عن سؤال مقدر كأنه لما قيل : لا يسأل حميم حميما سئل فقيل : هل يرى الأحماء يومئذ أحماءهم؟ فأجيب : يبصرّونهم ويمكن أن يكون (يُبَصَّرُونَهُمْ) صفة (حَمِيماً).
قوله تعالى : (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ) قال في المجمع : المودة مشتركة بين التمني وبين المحبة يقال : وددت الشيء أي تمنيته ووددته أي أحببته أود فيهما جميعا. انتهى ، ويمكن أن يكون استعماله بمعنى التمني من باب التضمين.
وقال : والافتداء افتداء الضرر عن الشيء ببدل منه انتهى ، وقال : الفصيلة الجماعة المنقطعة عن جملة القبيلة برجوعها الى ابوة خاصة عن ابوة عامة. انتهى ، وذكر بعضهم أن الفصيلة عشيرته الأقربين الذين فصل عنهم كالآباء الأدنين.
وسياق هذه الآيات سياق الإضراب والترقي بالنسبة الى قوله : (وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً)
__________________
(١) كما في الآية ٢٧ من سورة فاطر.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
