فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (٣٠) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ (٣١) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ (٣٢) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣))
بيان :
السورة تعزّي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إثر ما رماه المشركون بالجنوب وتطيّب نفسه بالوعد الجميل والشكر على خلقه العظيم وتنهاه نهيا بالغا عن طاعتهم ومداهنتهم ، وتأمره أمرا أكيدا بالصبر لحكم ربه.
وسياق آياتها على الجملة سياق مكي ، ونقل عن ابن عباس وقتادة أن صدرها الى قوله : سنسمه على الخرطوم ـ ستة عشرة آية ـ مكي ، وما بعده الى قوله : لو كانوا يعلمون ـ سبع عشرة آية ـ مدني ، وما بعده الى قوله : يكتبون ـ خمس عشرة آية ـ مكي ، وما بعده الى آخر السورة ـ أربع آيات ـ مدني.
ولا يخلو من وجه بالنسبة الى الآيات السبع عشرة «إِنَّا بَلَوْناهُمْ ـ الى قوله ـ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» فإنها أشبه بالمدنية منها بالمكية.
قوله تعالى : (ن) تقدم الكلام في الحروف المقطعة التي في أوائل السور في تفسير سورة الشورى.
قوله تعالى : (وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) القلم معروف ، والسطر بالفتح فالسكون وربما يستعمل بفتحتين ـ كما في المفردات ـ الصف من الكتابة ، ومن الشجر المغروس ومن القوم الوقوف وسطر فلان كذا كتب سطرا سطرا.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
