لامّتك : إذا طلقتم النساء ، الخ.
وقوله : (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) أي إذا أردتم أن تطلقوا النساء وأشرفتم على ذلك إذ لا معنى لتحقق الطلاق بعد وقوع الطلاق فهو كقوله : (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا) الآية (المائدة / ٦).
والعدة قعود المرأة عن الزوج حتى تنقضي المدة المرتبة شرعا ، والمراد بتطليقهن لعدتهن تطليقهن لزمان عدتهن بحيث يأخذ زمان العدة من يوم تحقق التطليقة وذلك بأن تكون التطليقة في طهر لا مواقعة فيه حتى تنقضي أقراؤها.
وقوله : (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) أي عدّوا الأقراء التي تعتد بها ، وهو الاحتفاظ عليها لأن للمرأة فيها حق النفقة والسكنى على زوجها وللزوج فيها حق الرجوع.
وقوله : (وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ) ظاهر السياق كون (لا تُخْرِجُوهُنَّ) الخ ؛ بدلا من (اتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ) ويفيد ذلك تأكيد النهي في (لا تُخْرِجُوهُنَّ) والمراد بيوتهن البيوت التي كن يسكنه قبل الطلاق أضيفت اليهن بعناية السكنى.
وقوله : (وَلا يَخْرُجْنَ) نهي عن خروجهن أنفسهن كما كان سابقه نهيا عن إخراجهن.
وقوله : (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) أي ظاهرة كالزنا والبذاء وإيذاء أهلها كما في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
وقوله : (وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) أي الأحكام المذكورة للطلاق حدود الله حدّ بها أعمالكم ومن يتعد ويتجاوز حدود الله بأن لم يراعها وخالفها فقد ظلم نفسه أي عصى ربه.
وقوله : (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) أي أمرا يقضي بتغير الحال وتبدّل رأي الزوج في طلاقها بأن يميل إلّا الالتيام ويظهر في قلبه محبة حب الرجوع الى
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
